أوحيدة يكشف: مجلس الدولة يريد تغيير عماد السائح رئيس المفوضية العليا للانتخابات دون غيره

أوحيدة: جوهر الخلاف بين النواب والدولة يتمثل في السعي لتغيير عماد السائح فقط

ليبيا – قدّم عضو مجلس النواب جبريل أوحيدة توضيحات حول مسار التشاور القائم بين مجلسي النواب والدولة بشأن مفوضية الانتخابات ورئيسها، مؤكّدًا أن الملف ما يزال معقدًا ولم يصل إلى مرحلة الحسم.

خلاف حول استكمال مجلس إدارة المفوضية
أوحيدة أوضح في مداخلة عبر برنامج “حوارية الليلة” على قناة “ليبيا الأحرار” أن البعثة الأممية أبلغت رئاسة مجلس النواب رغبتها في استكمال مجلس إدارة المفوضية، بينما يسعى مجلس الدولة  إلى تغيير المفوضية بالكامل، بما في ذلك رئيسها عماد السائح.

وبيّن أن مجلس النواب لا يمانع استكمال مجلس الإدارة انسجامًا مع موقف البعثة ومع اتفاق بوزنيقة الذي نصّ على تغيير المناصب السيادية، لكنه يرى أن مجلس الدولة “يستهدف تغيير عماد السائح تحديدًا”، معتبراً ذلك “جوهر الإشكالية”. وأكد جاهزية المجلس لاستكمال أعضاء المفوضية فورًا.

اتفاق بوزنيقة والوقت الذي أزف
وأضاف أوحيدة أن مجلس الدولة عاد للتشبث باتفاق بوزنيقة الذي نصّ على تغيير جميع المناصب السيادية، بما فيها محافظ مصرف ليبيا المركزي، معتبرًا أن ذلك غير متاح الآن وأن “الوقت قد أزف”، بينما لا تملك المفوضية بدائل في هذا السياق. وأشار إلى أن نتائج الحوار المهيكل “غير ملزمة”، وفق تصريحات المفوضية.

غياب الثقة يعطّل المسار السياسي
وشدد على أن سبب التعثر الرئيسي في المسار السياسي يعود إلى انعدام الثقة بين الأطراف الليبية، مؤكداً أن كل طرف “متمترس في مكانه”. وأضاف أن المواقع الشاغرة في المفوضية جاهزة للاستكمال من جانب مجلس النواب، لكن مجلس الدولة – وكذلك البعثة – لا يدفعان بهذا الاتجاه.

دور لجنة 6+6 وتعثر التنفيذ
وذكّر أوحيدة بأن لجنة 6+6 توصلت إلى توافق حول خارطة الطريق وقوانين الانتخابات، وتم اعتمادها وفق التعديل الدستوري المتفق عليه، متسائلًا عن سبب عدم تنفيذها، ومتهمًا البعثة بأنها عرقلت تنفيذ القوانين بالتعاون مع معرقلين من الطرف الآخر.

وأشار إلى أن البعثة لا تريد تغيير المناصب السيادية ولا رئيس المفوضية، بل فقط استكمال مجلس إدارتها، وهو ما أكدته لرئيس مجلس النواب.

خيارات مطروحة ومشهد معقد
واختتم أوحيدة حديثه بالإشارة إلى أن ليبيا أمام خيارين: إما الوصول إلى توافق مع البعثة عبر استكمال المفوضية فقط، أو الأخذ بمقترح مجلس الدولة القاضي بتغيير جميع المناصب السيادية، متسائلًا عن الضامن لتنفيذ هذا المسار. وأكد أن رغبة النواب بتغيير المناصب السيادية قائمة، لكن البعثة ترفض ذلك، معتبرًا أن “المجموعة المسيطرة في مجلس الدولة الآن لا يعنيها إلا تغيير عماد السائح”.

Shares