المرعاش: تعيين الصلابي للمصالحة “غير منطقي” وقد يفتح بابًا جديدًا لهدر المال العام
ليبيا – قال الكاتب والمحلل السياسي كامل المرعاش إن قرار المجلس الرئاسي بتعيين علي الصلابي مستشارًا لملف المصالحة الوطنية “غير منطقي وليس في محله”، معتبرًا أن الشخصية التي أُسند إليها الملف “جدلية وبلا مصداقية في المصالحة”، بل كانت – بحسب تعبيره – من بين الأسباب التي قادت إلى انقسام ليبيا ودخولها في حروب وكوارث مستمرة.
“رسالة بأن الرئاسي فقد صوابه”
وأوضح المرعاش في تصريح عبر نشرة “ليبيا الحدث” وتابعته صحيفة المرصد أن هذا الاختيار “يصعب تصديقه”، ويرسل رسالة مفادها أن المجلس الرئاسي “فقد صوابه”، مشددًا على أن الصلابي – وفق قوله – أقرب إلى الفتنة والانقسام منه إلى المصالحة، وأن الشعب الليبي “متصالح مع نفسه ولا يحتاج لمثل هذه الشخصيات”.
مخاوف من هدر المال العام وتكرار تجربة ملف المصالحة السابقة
وأضاف المرعاش أن القرار قد يفتح “بابًا جديدًا لهدر المال العام”، متسائلًا عن مآلات ملف المصالحة سابقًا وما الذي أنجزه عبد الله اللافي عندما كان مكلفًا به، وحجم الأموال التي صُرفت ضمن هذا الملف، معربًا عن خشيته من تكرار السيناريو نفسه وتحول الملف إلى قناة صرف جديدة.
اتهامات بتحويل الملف إلى دعم غير مباشر لتنظيم الإخوان
وأعرب المرعاش عن اعتقاده بأن الملف قد يُستغل – على حد تعبيره – بما يسمح للصلابي بالاستفادة منه في دعم تنظيم الإخوان المسلمين بطرق غير مباشرة، ما قد يؤدي إلى تعميق الانقسام داخل البلاد.
“لا يمكن الجلوس مع شخص مصنف إرهابيًا على طاولة المصالحة”
وأكد المرعاش أنه “لا يمكن الجلوس مع شخص مصنّف إرهابيًا أو منتمٍ لتنظيم إرهابي على طاولة المصالحة”، موضحًا أن الحوار مع أطراف النزاع يكون بوصفهم أطرافًا في الصراع لا مسؤولين عن المصالحة، داعيًا إلى إبقاء الملف “نظيفًا وخالصًا للمصالحة فقط” بعيدًا عن الأطراف التي كانت سببًا رئيسيًا في الانقسامات.
انتقاد المجلس الرئاسي والدعوة لإدارة المصالحة عبر جهة مستقلة
واعتبر المرعاش أن المجلس الرئاسي “ليس منصة مناسبة لانطلاق المصالحة الوطنية” كونه – بحسب رأيه – طرفًا في التأزيم والانقسام، متسائلًا عن كيفية إسناد الملف لجهة تشارك في الأزمة، ودعا إلى إدارة المصالحة عبر “منظمة أهلية مستقلة، نزيهة وشفافة”، وليس عبر مجلس رئاسي “مكوّن من ثلاث رؤوس تختلف في كل شيء إلا في مصالحها الخاصة”، واصفًا تحويل الملف إلى مشروع تابع للمجلس الرئاسي بأنه “مشروع تربح وفساد”.
مطالبة بمثول الصلابي أمام القضاء قبل أي تكليف
وأشار المرعاش إلى أن الشيخ علي الصلابي “مطلوب لدى بعض القبائل الليبية”، مطالبًا بمثوله أمام القضاء الليبي قبل أي تكليف رسمي، معتبراً تعيينه مستشارًا للمصالحة “مكافأة وخطوة عبثية ورخيصة”، على حد وصفه.
حديث عن مصالحة في مدن عدة تحت سيطرة الجيش
وأضاف المرعاش أن المصالحة الوطنية الحقيقية تحققت – بحسب قوله – في مناطق سيطر عليها الجيش الليبي مثل سرت ومرزق وسبها وأوباري، مؤكدًا أنها جرت دون تمييز عرقي أو قبلي.
لقاءات دولية “هامشية” واستمرار الأزمة دون نية للحل
وفي سياق آخر، قال المرعاش تعليقًا على لقاء وزير الخارجية المصري مع كبير مستشاري الرئيس الأميركي مسعد بوليس إن هذه الاجتماعات “تبقى هامشية ولا تعالج جوهر المسألة الليبية”، مرجحًا أنها لا تمثل مبادرة أميركية لحل الأزمة، لافتًا إلى أن الدول المؤثرة تسعى للحفاظ على الوضع الراهن ومنع أي صدام عسكري خصوصًا في منطقة الهلال النفطي.
“لا توجد نية حقيقية لحل الأزمة”
وختم المرعاش بالقول إنه “لا توجد نية حقيقية حاليًا لحل الأزمة الليبية”، ما يعني استمرار حالة الدولة الفاشلة وبقاء حكومة الدبيبة والمجلس الرئاسي، وما يرافق ذلك – بحسب تعبيره – من “مزيد من المتاعب اليومية والمعيشية للشعب الليبي”.

