المرعاش ينتقد تجاهل تقرير الخبراء الأممي المسرب لاغتيالات أخرى ولدور المفتي والتنظيمات الإرهابية

المرعاش: تقرير الخبراء قاصر وتجاهل تحميل حكومة الدبيبة المسؤولية الكاملة عن الانفلات الأمني

ليبيا – علق المحلل السياسي كامل المرعاش على تقرير فريق الخبراء التابع لمجلس الأمن الدولي بشأن وجود أدلة مباشرة ربطت بين الحرمان التعسفي من الحياة ومقتل رئيس جهاز دعم الاستقرار السابق عبد الغني الككلي، معتبراً أن التقرير جاء قاصراً عن كشف المزيد من الحقائق والظروف التي أحاطت بعدد من الاغتيالات والانتهاكات الأمنية.

انتقاد لعدم تحميل الحكومة المسؤولية

وقال المرعاش، في تصريح لقناة “ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا وتابعته صحيفة المرصد، إن التقرير أغفل كثيراً من الوقائع، من بينها قتل المدنيين الأبرياء والمصادمات العسكرية بين المليشيات وما ترتب عليها من انفلات أمني، معتبراً أن السبب في ذلك يعود إلى الأجهزة الأمنية التي تقودها حكومة عبد الحميد الدبيبة.

وأضاف أنه كان يتوقع أن يحمل التقرير الحكومة المسؤولية كاملة، مؤكداً أنه لا يمكن الحديث عن مشكلات أمنية واغتيالات من دون تسمية الأمور بمسمياتها، وما دامت الحكومة معترفاً بها دولياً فهي، بحسب قوله، تتحمل المسؤولية المباشرة عن هذه الوقائع، بما في ذلك قضية مقتل عبد الغني الككلي واغتيالات أخرى لم يتطرق إليها التقرير.

حديث عن تجاهل أسماء وتنظيمات وشخصيات

واعتبر المرعاش أن التقرير تحدث عن بعض العناصر داخل حكومة الدبيبة من دون تسميتها، وكأن هناك، على حد تعبيره، “حكومة ظل” غير معروفة، رغم أن الليبيين يعرفون من يقف وراء هذه الأفعال.

كما انتقد عدم تطرق التقرير إلى التنظيمات الإرهابية التي قال إنها لا تزال ترعى الإرهاب، وعدم الإشارة إلى دور المفتي، الذي اتهمه بالتحريض على العنف والتكفير والدعوة إلى إطلاق سراح بعض الموقوفين في سجون الردع، متسائلاً عن أسباب تجاهل ذلك في التقرير.

اتهام للحكومة بالارتهان للمجموعات المسلحة

ورأى المرعاش أن التقرير يلمح، من دون أن يقول ذلك صراحة، إلى أن حكومة الدبيبة رهينة للمجموعات المسلحة وغير قادرة على اتخاذ أي موقف تجاهها، بل إنها، بحسب قوله، مكنت بعض قادة المليشيات من السيطرة على مؤسسات أمنية، وأصبحت عاجزة عن البقاء في السلطة من دون التحالف معهم ودفع الأموال لهم.

وأضاف أن هذا الواقع يجعلها، وفق وصفه، حكومة قائمة على تحالف مع عصابات ومليشيات.

دعوة إلى تقرير أكثر تفصيلاً

وطالب المرعاش البعثة الأممية بالتحرك وأخذ التقرير بجدية، ورفع تقرير مفصل إلى مجلس الأمن يحدد هذه الاختراقات والجهات المسؤولة عنها، مع عدم إغفال تحميل المسؤولية كاملة لحكومة عبد الحميد الدبيبة.

وقال إن من غير المعقول، بحسب رأيه، تبرئة الحكومة من هذه الاختراقات، معتبراً أن هذه مسؤولية تاريخية تقع على عاتق البعثة.

دعوة لتيتيه للحديث عن التقرير

واختتم المرعاش حديثه بالقول إنه يعتقد أن المبعوثة الأممية هانا تيتيه أصبحت الآن مجبرة على التحدث عن هذا التقرير ورفع تقريرها إلى مجلس الأمن.

Shares