الغرياني يتهم جهات بحماية “المداخلة” ويهاجم تفجير المساجد ويطالب بمحاسبة المسؤولين
ليبيا – علق الصادق الغرياني، مفتي المؤتمر العام المعزول من البرلمان، على ما وصفه بـ”تفجير المساجد”، متهما من سماهم “المداخلة”، وقال إن هيئة الأوقاف في طرابلس وجهاز الردع التابع للمجلس الرئاسي يقومان بحمايتهم، على حد تعبيره.
اتهامات بتكرار التفجيرات منذ 2011
وقال الغرياني، خلال برنامج “الإسلام والحياة” الذي يُبث على قناة “التناصح” وتابعته صحيفة المرصد، إن ما يحدث “شديد الخطورة”، مضيفا أن هذه الجماعة “معروفة”، واتهمها بالوقوف وراء تفجير أضرحة ومقابر في مناطق مختلفة منذ العام 2011، من بينها تاجوراء وطرابلس ومصراتة.
وأضاف أن ما يقومون به يستند، بحسب زعمهم، إلى تفسير شرعي، موضحا أن حكم الدفن في المساجد “لا يجوز”.
تفصيل في الحكم الشرعي للقبور داخل المساجد
وبيّن الغرياني أن الحكم الشرعي في حال وجود قبر داخل مسجد يختلف بحسب حالته، موضحا أنه إذا كان القبر حديثا “ينبش وتنقل الجثة إلى مقابر المسلمين”، أما إذا كان قديما ومشيدا عليه بناء ظاهر، “فيهدم البناء ويسوى بالأرض ولا يجوز نبش القبر”.
وأكد أن هذا هو منهج “أهل العلم”، معتبرا أن ما يجري من تفجيرات يمثل اعتداء على أملاك الناس، مضيفا أن الوقف “ملك عام لا يجوز الاعتداء عليه”.
انتقادات للحكومة وهيئة الأوقاف
واتهم الغرياني الحكومة بالتساهل مع هذه الممارسات، قائلا إن هيئة الأوقاف “تحميهم” رغم كونها جهة رسمية لها ميزانية، مضيفا أن هذه ليست المرة الأولى التي تحدث فيها مثل هذه الوقائع في مدن عدة.
هجوم على جهاز المخابرات ومطالب بتغييرات
كما هاجم جهاز المخابرات، معتبرا أنه يستهدف “من يقاوم حفتر” أو “يقول كلمة الحق”، على حد وصفه، موجها حديثه إلى المجلس الرئاسي، داعيا إلى مراجعة أداء الجهاز ومحاسبة المسؤولين عنه.
وتساءل عن أسباب استمرار بعض المسؤولين في مواقعهم رغم ما وصفه بـ”الظلم” و”الفشل”، ملمحا إلى وجود “مصالح دنيوية” وراء ذلك.
تحذير من استمرار الأوضاع الحالية
واختتم الغرياني تصريحاته بالقول إن هناك جهات داخل الحكومة غير مقتنعة بأداء جهاز المخابرات، متحدثا عن وجود “فساد واسع” و”اعتقالات خارج القانون”، محذرا من أن استمرار هذه الأوضاع يحمل المسؤولية لمن يتولى الإشراف على هذه الأجهزة.

