الفلاح: ملف السجناء الليبيين في إيطاليا مسيّس واللاعبون الخمسة ضحايا ظلم وإهمال
ليبيا – قال أحمد الفلاح، الناطق باسم السجناء الليبيين في إيطاليا، إن القضية “مسيّسة”، وإن خمسة لاعبين ليبيين في مقتبل العمر أُغلقت في وجوههم سبل الحياة والعمل بسبب الظروف التي مرت بها البلاد، ما دفعهم في سن لا تتجاوز 18 و19 عامًا إلى البحث عن طرق مشروعة للسفر، لكنهم لم يتحصلوا على تذاكر.
تفاصيل الواقعة كما رواها الفلاح
وأضاف الفلاح، في تصريح لقناة “ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا وتابعته صحيفة المرصد، أن أحد أصدقائهم في إيطاليا، وكان يمارس كرة القدم هناك، أبلغهم بإمكانية الوصول عن طريق البحر، مشيرًا إلى أنهم أوقفوا يوم 15 أغسطس، وأن السلطات الإيطالية حاولت، بحسب قوله، تسييس القضية في ظل ما أثير آنذاك بشأن اتهامات تتعلق بالاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية.
وتابع أن السلطات الإيطالية اتهمت اللاعبين الخمسة بأنهم مسؤولون عن مقتل 49 شخصًا، بعد أن أُحضروا من القارب وجرى تحميلهم مسؤولية ما حدث على متنه.
رواية عن ظروف القارب والاتهامات
وأوضح الفلاح أن “الجرافة” كانت مكونة من طابقين، مبينًا أن الجلوس في الطابق الأول المخصص للمحركات كان يتطلب دفع ألف دولار، بينما كان الجلوس في الطابق الثاني مقابل 500 دولار، وأضاف أن ما حدث، بحسب روايته، هو أن المحركات تعطلت وتوفي أشخاص بسبب دخانها، إلا أن الليبيين اتُّهموا بالحادثة.
وقال إنه يشعر بالحزن لعدم وجود من يتكلم ويدافع عنهم، سواء في إيطاليا أو من الجهات الرسمية الليبية، مضيفًا أن السفارة الليبية، بحسب قوله، لم تحرك ساكنًا، ولم يتم تكليف محامٍ من الجانب الليبي، وأن المحامي المكلف حاليًا “كلفه الطليان”، على حد تعبيره.
اتهامات بالإهمال الرسمي
وأشار الفلاح إلى أن جلال المزوغي يتابع القضية معهم منذ عام 2017 ويرسل المقالات والأخبار المتعلقة بها، لكنه شدد على أن الليبيين لا يجدون من يقف معهم، مضيفًا أن هناك اتفاقية موقعة عام 2008 بشأن تبادل السجناء، إلا أن الجانب الإيطالي، بحسب قوله، لم ينفذ منها شيئًا.
وحمل الفلاح المسؤولية عن الإهمال الحاصل في هذا الملف للمسؤولين في ليبيا، معتبرًا أنه كان يفترض برئيس الوزراء ووزيرة العدل التواصل والحديث عن القضية، معربًا عن اعتقاده بأن ما يجري يدخل في إطار الابتزاز.
حديث عن أوضاع السجناء داخل السجون
وأضاف الفلاح أن ما يتعرض له السجناء من قهر وظلم وإذلال لم يجد من يشعر به أو يتحدث عنه، مؤكدًا أن أحد السجناء قام بخياطة فمه وأضرب عن الطعام، كما وقعت محاولات انتحار، في ظل غياب التواصل والسؤال عنهم، بحسب قوله.
وأشار إلى أنهم وُضعوا في سجون مع كبار المجرمين وعناصر المافيا، رغم أنهم “خمسة لاعبين شباب صغار”، متسائلًا عن أسباب الحكم عليهم بالسجن 30 سنة.
دعوة إلى تدخل عاجل
ودعا الفلاح المسؤولين في الدولة، وعلى رأسهم رئيس الوزراء ووزارة العدل، إلى التدخل العاجل لإنهاء معاناتهم وتفعيل الاتفاقيات الموقعة بهذا الخصوص، مشددًا على ضرورة استخدام أوراق الضغط المتاحة.

