تحذير من ضغوط نفسية خفية تؤثر على تركيز الطلاب في الامتحانات

أخصائي نفسي يحذر من سلوكيات تزيد توتر الطلبة داخل الامتحانات

ليبيا – حذر الأخصائي النفسي والاجتماعي خالد عطية من عدد من السلوكيات التي قد تتحول، من دون إدراك، إلى مصادر ضغط نفسي تؤثر سلبًا على تركيز الطلبة وأدائهم داخل قاعات الامتحانات.

البيئة المدرسية وتأثيرها على الطالب

وأوضح عطية، في تصريح لوكالة الأنباء الليبية “وال”، أن البيئة المدرسية تؤدي دورًا محوريًا في تهدئة الطالب أو زيادة توتره، مشددًا على أهمية تحلي المعلمين والمراقبين داخل لجان الامتحانات بالهدوء والمرونة والتعامل الإيجابي، بعيدًا عن التوتر أو الأساليب الحادة.

وأضاف أن أي سلوك انفعالي داخل قاعات الامتحان قد ينعكس مباشرة على الطالب، بما يؤدي إلى فقدان التركيز وضعف القدرة على استرجاع المعلومات، رغم جاهزيته العلمية.

المنزل أساس الاستقرار النفسي

وفيما يتعلق بالدور الأسري، أكد عطية أن المنزل يمثل العامل الأول في دعم الاستقرار النفسي للطالب، داعيًا أولياء الأمور إلى توفير أجواء هادئة خالية من الخلافات أو الضوضاء خلال فترة الامتحانات.

وأشار إلى أن التوترات الأسرية والنقاشات الحادة داخل المنزل تخلق حالة من التشتيت الذهني، وتؤثر سلبًا على الجاهزية النفسية للطالب، حتى وإن كان مستعدًا من الناحية العلمية.

الضغط الأسري وآثاره الممتدة

كما دعا إلى الحد من الخروج غير الضروري خلال هذه الفترة، ومنح الطالب مساحة من الهدوء والتركيز، معتبرًا أن الاستقرار النفسي عنصر أساسي لا يقل أهمية عن المذاكرة.

وحذر من أساليب الضغط الأسري، مثل التهديد بالعقاب أو ربط النتائج الدراسية بالتوتر المستمر، موضحًا أن ذلك يخلق حالة من الخوف قد تستمر حتى بعد انتهاء الامتحانات، وتؤثر على الصحة النفسية للطالب على المدى البعيد.

التغذية والتنظيم والمذاكرة المتوازنة

وفي الجانب الغذائي، أشار عطية إلى أن التغذية السليمة تؤدي دورًا مهمًا في تحسين التركيز والحالة المزاجية، داعيًا إلى تجنب المنبهات والأطعمة الدسمة، والتركيز على الغذاء الصحي الذي يدعم النشاط الذهني.

وشدد كذلك على أهمية الدور التوعوي للمؤسسات التعليمية، من خلال تنظيم محاضرات وبرامج إرشادية تساعد الطلبة على التعامل مع الامتحانات بهدوء وثقة، وتحويلها من مصدر قلق إلى فرصة لإبراز القدرات.

وفي ما يخص أساليب المذاكرة، أوصى عطية بضرورة تنظيم الوقت بشكل متوازن، وتجنب السهر المفرط، مع التركيز على فترات دراسة فعالة خلال اليوم، إلى جانب التوقف عن المراجعة قبل الامتحان بوقت كاف لإتاحة المجال للدماغ لتنظيم المعلومات.

Shares