السريري: مجلس الدولة نبه البعثة الأممية إلى تجاوز دورها المحدد ونرفض فرض ترتيبات خارج المؤسسات
ليبيا – قال عضو مجلس الدولة فتح الله السريري إن البيان الصادر عن المجلس جاء لتنبيه بعثة الأمم المتحدة إلى ما وصفه بتجاوزها لدورها المحدد في الدعم والمساندة وفق قرار إنشائها، مؤكدًا أنها خرجت، بحسب تعبيره، عن مقتضيات وظيفتها الدولية المتمثلة في مساعدة الليبيين على التوصل إلى حل سياسي.
تحفظ على مقترح الطاولة المصغرة
وأوضح السريري، في تصريحات خاصة لوكالة “سبوتنيك”، أن الأصل في العملية السياسية هو أن يطرح الليبيون أفكارهم وأجنداتهم من خلال حوارات داخلية، مشيرًا إلى أن المقترح الأخير المتعلق بالطاولة المصغرة، التي تضم عددًا محدودًا من الشخصيات من أطراف الصراع، أثار تحفظات واسعة، خاصة مع إدراج أسماء من المجلس من دون الرجوع إلى المؤسسة أو الحصول على موافقتها.
تجاوز لنظم المجلس الداخلية
وبحسب السريري، فإن هذا الإجراء يمثل تجاوزًا صريحًا للنظم الداخلية للمجلس، التي تنص على أن التمثيل يتم عبر ترشيح أو تزكية رسمية من داخل المؤسسة، لا سيما في القضايا الكبرى المرتبطة بمصير البلاد.
وأضاف أن المجلس يستنكر هذه التصرفات، ويرى فيها تعديًا على الأطر القانونية والدستورية التي تنظم عمل المؤسسات السياسية المنبثقة عن الاتفاق السياسي الليبي.
تحذير من تأجيج الصراع
وحذر السريري من أن هذه المبادرات قد تحمل في طياتها شبهات تقسيم أو محاصصة ضيقة، بما قد يؤدي إلى تأجيج الصراع بدلًا من معالجته، خصوصًا في ظل حالة من الاستقرار النسبي التي شهدتها البلاد مؤخرًا.
دعوة لاحترام الأطر القائمة
ودعا بعثة الأمم المتحدة إلى الالتزام بالأطر القانونية والدستورية واحترام التوافقات المحلية والدولية، مؤكدًا أن هناك مسارات قائمة، من بينها قوانين انتخابية صادرة، وتوافقات حول المناصب السيادية، إضافة إلى مخرجات لجان الحوار، وهو ما يجعل أي مبادرات موازية محل استغراب.
رفض فرض ترتيبات سياسية خارج المؤسسات
وشدد السريري على أن المجلس يرفض أي محاولات لفرض ترتيبات سياسية خارج إطار المؤسسات القائمة، محذرًا من التعامل مع ليبيا وكأنها ملف مفتوح للتجارب السياسية، ومؤكدًا ضرورة أن يظل الدور الدولي في إطار الدعم دون تدخل مباشر في القرار الليبي.

