شبكات تهريب الوقود تعرقل الاقتصاد الليبي.. خبراء: الحل يبدأ بتوحيد الأجهزة الأمنية والعسكرية

تقرير اقتصادي يكشف استمرار أزمة تهريب الوقود في ليبيا رغم الإجراءات الدولية

ليبيا – سلط تقرير اقتصادي نشره موقع “إرم نيوز” الضوء على تفاقم أزمة تهريب الوقود في ليبيا، وما تشكله الشبكات المعقدة من تحديات تتجاوز كل الحلول الدولية المطروحة.

تمديد قرار مجلس الأمن حتى أغسطس 2027

وأكد التقرير، الذي تابعته صحيفة المرصد، أن مجلس الأمن الدولي مدد قراراً يفرض قيوداً وتدابير صارمة على الوقود الليبي حتى أغسطس 2027، بهدف منع تهريبه، مما يمنح الدول الأعضاء صلاحية تفتيش السفن المشتبه في تورطها بعمليات التهريب وتصدير النفط بشكل غير مشروع.

تساؤلات حول فعالية الإجراءات الأممية

وأثار التمديد تساؤلات حول مدى نجاح هذه القيود في وضع حد لتهريب النفط، إذ أشارت العديد من التقارير الأممية إلى استمرار العمليات رغم الإجراءات المتخذة، مثل منع السفن المشتبه بها من دخول الموانئ، وحظر التعاملات المالية معها، وإعادة الشحنات المصدرة إلى ليبيا.

المحلل السياسي إبراهيم اسويطي: الآلية عاجزة عن حل الأزمة

وبحسب التقرير، يأتي هذا الجدل في وقت يُعد فيه النفط ركيزة أساسية للاقتصاد الليبي، حيث يثير استنزافه عبر هذه الشبكات مخاوف كبيرة. ونقل التقرير عن المحلل السياسي إبراهيم اسويطي قوله: “رغم إقرار الأمم المتحدة بالإجماع هذا التمديد، إلا أن لا أفق للحل في ما يتعلق بأزمة تهريب الوقود، خاصة في ظل غياب آليات ناجعة للتصدي لعملياته واستفادة أطراف محلية منها، لذلك يبدو الجدل حيال هذه الخطوة أمراً مشروعاً للغاية”.

دعوة لتوحيد المؤسستين الأمنية والعسكرية

وأضاف اسويطي: “منذ اعتماد هذه الآلية في العام 2014 لم تحقق النتائج المرجوة، حيث شهدت البلاد أسوأ موجات للتهريب بحسب المسؤولين المحليين، لذلك بات هذا التدبير عاجزاً عن الاستجابة للمشكلة. وإذا كانت الأمم المتحدة جادة في مساعيها لحل الأزمة، فعليها الدفع قدماً نحو توحيد المؤسستين الأمنية والعسكرية”. وتابع: “من شأن هذا التوحيد جمع الجهود الرامية إلى حل الأزمة”.

أحمد دوغة: الأزمة معقدة ومتداخلة الأطراف

من جانبه قال أحمد دوغة، نائب رئيس حزب الأمة: “أعتقد أن الأزمة معقدة وبها عدة أطراف متداخلة من بينها محلية ودولية، والنفط يعتبر مصدر دخل قوي بالنسبة لها، لذلك حل الإشكالية لن يكون سهلاً أو بسيطاً”.

المستفيدون يعرقلون أي حلول ناجعة

واختتم اسويطي بالقول: “المستفيدون من هذا التهريب سوف يحاولون عرقلة أي آليات، لأن أي نتائج ملموسة قد تؤدي إلى وقف مصادر تمويلهم. ومع كل هذا، طالما أن هذا الملف فُتح ربما تكون له نتائج، لكن لن تكون بسهولة، وفي اعتقادي الأمر يحتاج إلى جدية وحزم وإرادة حقيقية لإنهاء نزيف أثقل كاهل المواطن والدولة”. وأضاف: “الأمم المتحدة والسلطات المحلية، طالما لم تصل إلى حل حقيقي ينهي هذه الأزمة، فهي أطراف عاجزة إلى أن تثبت عكس ذلك”.

المرصد – متابعات

 

Shares