البنك الإفريقي للتنمية يدعو لتعبئة القطاع الخاص الليبي لتعزيز المرونة والنمو

البنك الإفريقي للتنمية يدعو لتعبئة القطاع الخاص الليبي لتعزيز المرونة والنمو الشامل

ليبيا – تناول تقرير ميداني نشره البنك الإفريقي للتنمية سعي مجموعة البنك إلى حشد القطاع الخاص للاستثمار في السلام وتعزيز المرونة، عبر إصدار مذكرة سياسات في العاصمة طرابلس.

مذكرة للاستثمار من أجل السلام والازدهار

وأوضح التقرير، الذي تابعته صحيفة المرصد، أن المذكرة الصادرة في طرابلس يوم 6 مايو الجاري، بعنوان “الاستثمار من أجل السلام والازدهار.. تعبئة القطاع الخاص الليبي لتعزيز المرونة والنمو الشامل”، تشجع الاستثمار الخاص لدعم خلق فرص العمل وتعزيز المرونة والتماسك الاجتماعي في ليبيا.

الأمن الغذائي والاتصال والتنويع الاقتصادي

ووفقًا للتقرير، تحدد المذكرة الأمن الغذائي والاتصال والتنويع الاقتصادي مجالات ذات أولوية يمكن للاستثمارات الموجهة أن تحقق من خلالها عوائد السلام، مع التأكيد بشكل خاص على أهمية الاتصال باعتباره ركيزة أساسية لتنشيط القطاع وزيادة تكامل السوق المحلية وتعزيز الروابط الاقتصادية بين المناطق والأسواق المجاورة.

توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الداعمة للمعيشة

ونقل التقرير عن مدير مكتب تنسيق الدول التي تمر بمرحلة انتقالية التابع لمجموعة البنك الإفريقي للتنمية ييرو بالده قوله إن القطاع الخاص الليبي أظهر مرونة ملحوظة في مواجهة ضغوط استثنائية، موضحًا أن مذكرة السياسات تهدف إلى مساعدة السلطات الليبية والبنك والشركاء في توجيه الاستثمارات نحو الجهات الفاعلة والقطاعات التي تدعم حاليًا سبل العيش والتجارة بين مختلف مناطق ليبيا.

منصة وطنية وآلية ضمان ائتماني

وبيّن التقرير أن الوثيقة تقترح عدة مسارات عمل ملموسة، تشمل تعزيز التنسيق من خلال إنشاء منصة تنسيق وطنية لتنمية القطاع الخاص، وتحسين فرص الحصول على التمويل عبر آلية ضمان ائتماني وتقاسم المخاطر للمؤسسات الصغرى والصغيرة والمتوسطة الحجم.

وأضاف أن المذكرة تدعو أيضًا إلى دعم ريادة الأعمال من خلال إنشاء شبكة وطنية للمؤسسات الصغرى والصغيرة والمتوسطة والابتكار، تجمع بين حاضنات الأعمال وغرف التجارة والجامعات والجمعيات المهنية.

شراكة بين القطاعين العام والخاص

وتابع التقرير أن التوصيات استندت إلى 3 محاور رئيسية، تتمثل في تعزيز الإطار المؤسسي وأنظمة البيانات لتنمية القطاع الخاص، وإنشاء إطار للشراكة بين القطاعين العام والخاص يتكيف مع السياقات الهشة، وتمكين المؤسسات الصغرى والصغيرة والمتوسطة الحجم من خلال آليات الضمان والخدمات المالية الرقمية ونماذج بديلة لتقييم الائتمان وأدوات الاستثمار المشترك مع المغتربين.

إطار لإطلاق الفرص الاقتصادية

ونقل التقرير عن نائبة المدير العام لشمال إفريقيا في البنك الإفريقي للتنمية ومديرة مكتب ليبيا مالين بلومبيرغ قولها إن التحليل يؤكد أن ليبيا لا تفتقر إلى الفرص الاقتصادية، وإنما تحتاج إلى إطار عمل موثوق لإطلاقها، معتبرة أن مذكرة السياسات توفر ذلك الإطار وتمكن البنك من القيام بدور محوري في تعافي ليبيا بالتزامن مع زخم مؤسسي متزايد فيها.

من التحليل إلى المشاريع التجريبية

وأشار التقرير إلى أن نشر مذكرة السياسات يتوافق مع نهج مجموعة البنك الإفريقي للتنمية في تعزيز الاستثمارات الداعمة لبناء السلام، ودورها الاستراتيجي في معالجة الهشاشة وبناء المرونة للأعوام الممتدة بين 2022 و2026.

وأضاف أن الشركات الصغيرة والمتوسطة وشبكات التجارة غير الرسمية وسلاسل التوريد الإقليمية تلعب دورًا في تحقيق الاستقرار، مبينًا أن المذكرة توفر أساسًا لتعميق الشراكة مع ليبيا والانتقال تدريجيًا من التحليل إلى مشاريع تجريبية محددة الأهداف واستثمارات قابلة للتوسع.

المرصد – متابعات

 

Shares