المشاركة الأميركية المستمرة في ليبيا قد تحول الفراغات الأمنية إلى فرص للاستقرار
ليبيا – سلط تقرير تحليلي نشره “المجلس الأطلسي” للأبحاث والدراسات، المتخذ من الولايات المتحدة مقرًا له، الضوء على الدور المؤمل أن تلعبه واشنطن في ليبيا.
التزام أميركي بمكافحة الإرهاب
وأكد التقرير، الذي تابعته وترجمت المهم من رؤاه التحليلية صحيفة المرصد، أهمية الالتزام الأميركي المتجدد بمكافحة الإرهاب في إفريقيا، لا سيما بعد أن حقق نموذج الشراكة الذي تتبناه القيادة العسكرية الأميركية في إفريقيا “أفريكوم” بعض المكاسب الأمنية، بما في ذلك التعاون بين القوات المسلحة الليبية المتنافسة.
ووفقًا للتقرير، تتوسع جماعات إرهابية مرتبطة بتنظيمي القاعدة وداعش في أنحاء إفريقيا، فيما تستغل روسيا والصين حالة عدم الاستقرار في القارة لتعزيز نفوذهما، ما يعني أن زيادة الاستثمار الأميركي في الأمن الإفريقي من شأنها المساعدة في حماية الولايات المتحدة من الإرهاب والحد من هذا النفوذ.
رمزية اختيار سرت
وبحسب التقرير، فإن اختيار سرت مكانًا لإجراء مناورات “فلينتلوك 26″، بمشاركة القيادة العامة للقوات المسلحة ومجاميع عسكرية تابعة لرئاسة أركان الرئاسي، يحمل رمزية بالغة الأهمية، إذ كانت المدينة في يوم من الأيام واحدة من أهم معاقل تنظيم “داعش” الإرهابي خارج العراق وسوريا.
وأشار التقرير إلى أن مشاركة عسكريين من الشرق والغرب في “فلينتلوك 26” تمثل تذكيرًا بأن المشاركة الأميركية المستمرة يمكن أن تساعد في تحويل الفراغات الأمنية إلى فرص لتحقيق الاستقرار، فضلًا عن إظهارها أن الولايات المتحدة لا تزال تتمتع بميزة نسبية في إفريقيا.
الدبلوماسية والشراكة العسكرية
وتابع التقرير أن هذه الميزة تتمثل في توظيف الدبلوماسية الصبورة والشراكة العسكرية الاحترافية والفهم الواقعي للسياسة المحلية، مبينًا أنه من خلال تمكين الشركاء وبناء القدرات والاستراتيجية الصحيحة، يبدو النهج العسكري لـ”أفريكوم” سليمًا من حيث المبدأ.
وأضاف أن هذا النهج يظهر جليًا من خلال العمل مع الشركاء الأفارقة لبناء القدرات المحلية ومساعدتهم على إنشاء قدرات مستدامة، ومتابعة التهديدات الناشئة، ودعم الظروف الملائمة للحكم الرشيد والاستثمار.
الأمن بوابة للتجارة والاستثمار
وأكد التقرير أن لـ”أفريكوم” دورًا مهمًا في إدارة السياسة التجارية عبر التعاون الأمني الضروري لتمكين التجارة، موضحًا أن الاستثمار الأجنبي المباشر ومشاريع التعدين وتطوير الطاقة ونشاط الموانئ والعمليات الانتخابية تتطلب جميعها حدًا أدنى من الأمن.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن المشكلة لا تكمن في افتقار واشنطن إلى الاستراتيجية، بل في أن التنفيذ يتطلب مشاركة حكومية شاملة ومستدامة وموارد لم تُوفر بالقدر الكافي.
ترجمة المرصد – خاص

