تقرير: ليبيا تواجه عطشًا صامتًا وسط الانقسام واستنزاف الموارد المائية
ليبيا – سلط تقرير تحليلي نشرته صحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية الضوء على ما عبّر عنه بـ”مواجهة ليبيا عطشًا صامتًا”، وسط انقسام سياسي واستنزاف متواصل للموارد المائية.
أزمة مياه مزمنة
التقرير الذي تابعته صحيفة المرصد أكد أن أزمة المياه المزمنة تتفاقم في البلاد، باعتبارها واحدة من أكثر دول العالم معاناة من ندرة الموارد المائية، إذ تحولت غالونات التخزين والزجاجات إلى واقع معتاد داخل كثير من المنازل، بوصفها حلًا اضطراريًا للتكيف مع الأزمة.
ونقل التقرير عن مختصين تأكيدهم أن ليبيا تعاني هذا الوضع في ظل اعتمادها شبه الكامل على المياه الجوفية، والاستنزاف المتواصل لمخزون النهر الصناعي، وسط تداعيات الانقسام السياسي والتغيرات المناخية وتهالك البنية التحتية المائية، ما يفاقم أزمة المياه ويهدد الأمن المائي للبلاد مستقبلًا.
استراتيجية الأمن المائي
ووصف معارضون اعتماد حكومة الدبيبة “الاستراتيجية الوطنية للأمن المائي” لمعالجة الأزمة بأنها خطوة تصطدم بالانقسام السياسي والمؤسسي ومشروع دعائي، فيما دافع القائمون عليها عن ضرورتها لتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة التغير المناخي، وضمان وصول المياه الصحية بشكل عادل وآمن إلى جميع المدن.
تخفيف الأعباء على الأسر
وقالت العضو في مشروع تطوير الاستراتيجية، ياسمين الأحمر، إن نجاح الخطة قد يؤدي إلى تخفيف الضغوط المعيشية على الأسر، عبر تقليص تكاليف شراء المياه والحد من مشقة نقلها وتخزينها، إضافة إلى تقليل الاعتماد على العبوات البلاستيكية.
وأضافت الأحمر أن ملوحة مياه الصنبور في بعض المناطق تدفع كثيرًا من الأسر إلى شراء المياه المعبأة يوميًا للشرب والطهي، إلى جانب الاعتماد على الفلاتر المنزلية أو محطات التحلية التابعة للمساجد للحصول على مياه صالحة للاستخدام، مؤكدة أهمية تطبيق الاستراتيجية.
الاستقرار شرط لنجاح الخطة
واختتمت الأحمر بالإشارة إلى أن تطبيق الاستراتيجية قد يسهم في زيادة عدد وكفاءة محطات التحلية وتوفير مياه نظيفة بشكل أوسع، مؤكدة أن نجاح أي خطة طويلة المدى يبقى مرهونًا بتوافر الاستقرار السياسي واستمرار الدعم الحكومي في بلد تتغير فيه الأولويات بتغير الحكومات.
المرصد – متابعات

