ونيس: إنشاء الأقاليم بهذه السهولة يفتح الباب لنزعات جهوية ويهدد وحدة الدولة
ليبيا – قال رئيس لجنة الأمن القومي بالمجلس الأعلى للدولة سعيد ونيس إن إنشاء الأقاليم بهذه السهولة من شأنه أن يفتح الباب أمام مختلف المكونات الاجتماعية في ليبيا للمطالبة بضم عدد من البلديات وتأسيس أقاليم مستقلة، وذلك في تصريح لمنصة “فواصل”.
تحذير من واقع جديد على حساب الدولة الوطنية
وأوضح ونيس أن هذه الفكرة قد تخلق واقعًا جديدًا تتسع فيه النزعات الجهوية والمناطقية على حساب مفهوم الدولة الوطنية الجامعة، معتبرًا أن التعامل مع قضايا مصيرية تتعلق ببنية الدولة ووحدتها بهذا القدر من التبسيط قد يهدد وحدة الوطن ويؤسس عمليًا لتفكيكه على المدى البعيد.
خطوة “بالغة الحساسية” في ظل الظروف الاستثنائية
وأضاف أن فتح باب تكوين الأقاليم، حتى وإن كان تحت عناوين التخطيط والتنسيق الاقتصادي أو التنموي، يظل خطوة بالغة الحساسية في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
مرحلة انتقالية وانقسام مؤسساتي وعجز تشريعي
وأكد ونيس أن ليبيا لا تزال تعيش مرحلة انتقالية يحكمها إعلان دستوري مؤقت، وتعاني من انقسام مؤسساتي وعجز تشريعي واضح في عدد من الملفات الأساسية، وفي مقدمتها نظام الحكم المحلي.
مخاطر على الأمن القومي وبوابة لتدخلات خارجية
وأشار إلى أن التوجه نحو إنشاء أقاليم جديدة في ظل محدودية قدرة الدولة على بسط سلطتها الكاملة على جميع أراضيها يحمل مخاطر فعلية على الأمن القومي الليبي، محذرًا من أن الفكرة قد تفتح أبوابًا يصعب إغلاقها أمام التدخلات الخارجية السلبية، سواء بصورة مباشرة أو عبر توظيف الانقسامات المحلية والجهوية.
دعوة لإعادة دراسة الخطوة
وشدد ونيس على أن هذه الخطوة تستوجب التوقف عندها وإعادة دراستها بعناية ومسؤولية وطنية، مع تقدير ما قد يترتب عليها من آثار سياسية وأمنية واجتماعية بعيدة المدى.

