ستريم لاين فيد: المبادرة الأميركية تكتسب زخمًا بدعم القيادة العامة وتستهدف توحيد مؤسسات ليبيا

تقرير: موقف القيادة العامة يمنح المسار الأميركي ثقلاً حاسمًا في مستقبل الانتخابات الليبية

ليبيا – تناول تقرير تحليلي نشره موقع أخبار “ستريم لاين فيد” الكيني الناطق بالإنجليزية تصاعد الدور الأميركي في الملف الليبي، معتبرًا أن موقف القيادة العامة للقوات المسلحة من المبادرة التي يقودها مسعد بولس قد يكون العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد مسار العملية السياسية والانتخابية المقبلة.

القيادة العامة لاعب حاسم

وأوضح التقرير، الذي تابعته وترجمت أهم ما ورد فيه من رؤى تحليلية صحيفة المرصد، أن تنفيذ أي خارطة انتخابية سيعتمد إلى حد كبير على تعاون القيادة العامة، بالنظر إلى ثقلها العسكري والسياسي ونفوذها الواسع في شرق البلاد ومناطق أخرى.

وأشار إلى أن القيادة العامة اتخذت موقفًا مدروسًا، إذ لم ترفض خارطة الرئاسات الثلاث رسميًا، لكنها أعربت بوضوح عن دعمها لمسار دبلوماسي بديل ترعاه الولايات المتحدة، ما يعكس تفضيلها مقاربة مختلفة لإنهاء الأزمة.

مسار بولس والنفوذ الأميركي

ورأى التقرير أن الإشارة إلى مسار مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب للشؤون العربية والإفريقية، باعتباره حلًا نهائيًا وسلميًا للأزمة السياسية، تؤكد أن واشنطن باتت تمتلك نفوذًا متزايدًا على وتيرة العملية الانتخابية وهيكليتها.

وأضاف أن التحرك الأميركي لا يقتصر على الدفع نحو الانتخابات، بل يستهدف أيضًا توحيد المؤسسات السيادية والعسكرية والاقتصادية، وإنهاء الهياكل الموازية التي أسهمت في إطالة الانقسام وشل مؤسسات الدولة.

دعم القيادة العامة يعزز فرص التنفيذ

وبيّن التقرير أن دعم القيادة العامة للمسار الأميركي يمنحه زخمًا أكبر وفرصًا أعلى للتنفيذ، خاصة في ظل صعوبة تمرير أي تسوية سياسية أو أمنية من دون توافق معها.

وأشار إلى أن موقفها قد يشكل عنصرًا حاسمًا في تقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية، وتهيئة الظروف اللازمة لإنجاز استحقاقات انتخابية تحظى بقبول داخلي ودعم دولي.

أهداف أميركية تتجاوز الانتخابات

وتابع التقرير أن واشنطن تسعى إلى ربط المسار السياسي بملفات الأمن والطاقة والهجرة، في ظل الأهمية الاستراتيجية لليبيا بالنسبة إلى أسواق النفط الأوروبية واستقرار منطقة الساحل والبحر الأبيض المتوسط.

وأوضح أن الحدود الجنوبية المفتوحة أصبحت ممرات للهجرة غير الشرعية وتهريب الأسلحة، فيما يزيد وجود المرتزقة الأجانب والمتعاقدين العسكريين الخاصين من تعقيد مسألة السيادة، ما يدفع الولايات المتحدة إلى تعزيز انخراطها في الملف الليبي.

توحيد المؤسسات أولوية

وأكد التقرير أن توحيد المصرف المركزي ومؤسسة النفط في طرابلس والمؤسسة العسكرية يظل من أبرز أهداف المسار الأميركي، باعتبار أن إجراء الانتخابات من دون معالجة الانقسام المؤسسي والأمني قد يعيد إنتاج الأزمة بدلًا من إنهائها.

وأضاف أن نجاح أي تسوية سيظل مرهونًا بوضع إطار دستوري قابل للتطبيق، ومعالجة شروط الترشح للرئاسة، وضمان توزيع عادل لعائدات النفط، والتوصل إلى ترتيبات أمنية تحد من نفوذ الجماعات المسلحة.

اختبار لقدرة واشنطن على الوساطة

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن المرحلة المقبلة ستمثل اختبارًا لقدرة الولايات المتحدة على تحويل نفوذها وعلاقاتها مع القيادة العامة وبقية الأطراف الليبية إلى تسوية قابلة للتنفيذ، بعيدًا عن تكرار إخفاقات المسارات السابقة التي انتهت من دون انتخابات أو مؤسسات موحدة.

ترجمة المرصد – خاص

 

Shares