النعاس: العمالة الوافدة تسيطر على مزارع درنة ورش المبيدات يجري دون رقابة
ليبيا – كشف رئيس لجنة المبيدات والمحاصيل الزراعية في درنة علاء النعاس عن تفاصيل أزمة المبيدات في المحاصيل الزراعية، مؤكدًا أن العمالة الوافدة تسيطر، بحسب قوله، على جانب كبير من الإنتاج الزراعي والمزارع في ظل غياب المزارعين الليبيين وضعف الرقابة والإشراف، داعيًا إلى إلزام كل مزرعة بالعمل تحت إشراف مهندس زراعي مسؤول عن عمليات رش المبيدات.
سيطرة العمالة الوافدة
وأكد النعاس، في مداخلة هاتفية عبر برنامج “حوارية الليلة” على قناة “ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا وتابعته صحيفة المرصد، أن العمالة الوافدة تسيطر على الإنتاج الزراعي والمزارع في غياب تام للمزارعين الليبيين، وفق قوله.
وأضاف أن الشركات الموردة للمبيدات توزع منتجاتها مباشرة على هذه العمالة، التي تستأجر المزارع بمبالغ تصل إلى 15 ألف جنيه وتعمل من دون رقابة أو إشراف فعلي.
رش متكرر للمحاصيل
وأوضح أن ارتفاع أسعار بعض المحاصيل، مثل الطماطم التي وصلت إلى ما بين 15 و20 جنيهًا، يدفع بعض العمال إلى رش المحاصيل من دون مراعاة لكون بعض المبيدات محظورة أو الالتزام بفترات الأمان اللازمة قبل طرح المنتجات في الأسواق.
وأشار إلى أن بعض الخضراوات قصيرة الدورة الزراعية تُرش، بحسب قوله، يومًا بعد يوم، بما يزيد مخاطر وجود متبقيات للمبيدات في المحاصيل.
مداهمات ومصادرة
وبيّن النعاس أن اللجنة بدأت عملها الفعلي في متابعة المزارعين وفترات الأمان منذ 17 مارس، وبعد صدور اللائحة النمطية للمبيدات المحظورة للعام 2024 جرت مخاطبة المحامي العام أنور عطية، الذي كلّف اللجنة بالبدء الفوري في العمل مطلع يوليو.
وأضاف أن اللجنة نفذت مداهمات لعدد من المزارع، وضبطت وصادرت كميات كبيرة من المبيدات المحظورة، كما رصدت تكديس البضائع وسوء تخزينها تحت أشعة الشمس، ومحاولات إخفاء بعض المبيدات وسط الخضراوات خشية الحملات التفتيشية.
وأكد أن اللجنة تمكنت من تحقيق سيطرة شبه كاملة على هذه المواد المحظورة، وأحالت القضايا والأشخاص المضبوطين إلى النيابة العامة.
إشراف مهندس زراعي
وحمّل النعاس الجهات الرقابية واللجنة مسؤولية حماية المستهلك بدلًا من تحميلها للمواطن، مؤكدًا ضرورة البدء الفوري في إلزام المزارع بالضوابط المنظمة.
وشدد على أنه لا ينبغي السماح لأي مزرعة بالعمل مستقبلًا من دون إشراف مهندس زراعي يكون المسؤول المباشر عن عمليات رش المبيدات والالتزام بفترات الأمان.

