أحميد: تغيير رئيس جهاز المخابرات في هذا التوقيت لا يخدم الاستقرار
ليبيا – رأى المحلل السياسي إدريس أحميد أن قرار المجلس الرئاسي تغيير رئيس جهاز المخابرات جاء في توقيت غير مناسب، ولن يخدم استقرار البلاد، لا سيما في ظل الحراك الدولي القائم والمبادرة الأميركية والجهود الرامية إلى توحيد المؤسسات الليبية.
قرار فردي
وأوضح أحميد، في تصريحات خاصة لوكالة “سبوتنيك”، أن القرار اتُّخذ بصورة فردية، ويعكس، وفق رأيه، استمرار الإجراءات غير المدروسة، مؤكدًا الحاجة إلى سلطة تنفيذية موحدة قادرة على اتخاذ قرارات توافقية.
وأشار إلى أن ليبيا تحتاج في المرحلة الحالية إلى جهاز مخابرات قوي وفاعل، بعد سنوات من التحديات والإخفاقات والاختراقات الأمنية، بحسب قوله.
توحيد المؤسسات
ورأى أحميد أن التفاهمات الدولية والإقليمية الجارية، إلى جانب التحركات التي تقودها القيادة العامة للقوات المسلحة، قد تسهم في توحيد المؤسسات وإنهاء الانقسام، وصولًا إلى سلطة موحدة تدير المناصب السيادية وفق معايير الكفاءة والاستحقاق، وتنهي حالة الازدواجية والتجاذبات القائمة.
وأكد أن توحيد المناصب السيادية أصبح مسألة وقت، معتبرًا أن هذا الملف يمثل أحد المرتكزات الأساسية للمبادرات السياسية الهادفة إلى توحيد الحكومة والمؤسسات السيادية، بوصفه خطوة ضرورية لاستعادة الاستقرار وتعزيز فاعلية مؤسسات الدولة.
حساسية المناصب الأمنية
وأشار أحميد إلى أن مثل هذه الإجراءات، التي رأى أنها تهدف إلى خلط الأوراق، تعكس في الوقت ذاته حاجة ليبيا الملحة إلى توحيد مؤسساتها.
واعتبر أن قرار المجلس الرئاسي يعكس عدم تقدير كافٍ لحساسية المناصب الأمنية والسيادية المرتبطة مباشرة بالأمن القومي، مؤكدًا أن القرارات المتعلقة بها تتطلب دراسة متأنية وتوافقًا وطنيًا واسعًا.

