الحجازي: استهداف النفط والكهرباء يرفع مخاطر الاستثمار وقد يدفع الشركات الجديدة للعزوف عن دخول ليبيا
ليبيا – قال المحلل السياسي خالد محمد الحجازي إن تعرض منشآت الكهرباء والنفط والبنية التحتية الحيوية للخطر يبعث برسالة سلبية إلى الشركات الأجنبية والمستثمرين تتجاوز وجود مشكلة أمنية في مدينة بعينها، لتشير إلى أن بيئة الاستثمار في ليبيا ما تزال غير مستقرة وأن حماية المنشآت والعاملين يمكن أن تصبح رهينة للتوترات المسلحة.
وأوضح الحجازي، في تصريح خاص لموقع «إرم نيوز»، أن الشركات الدولية لا تنظر فقط إلى حجم الاحتياطي النفطي الليبي أو الموقع الجغرافي المميز للبلاد، بل تبني قراراتها على معادلة تجمع بين الأرباح المتوقعة ومستوى المخاطر المحيطة بالاستثمار.
توقف المشاريع وسلامة الموظفين في حسابات الشركات
وتساءل الحجازي عن جدوى توقيع عقود استثمارية بمليارات الدولارات إذا كان من الممكن توقف المشاريع بسبب الاشتباكات المسلحة، أو اضطرار الشركات الأجنبية إلى سحب موظفيها عند تعرض سلامتهم للخطر، فضلًا عمن يتحمل الخسائر الناتجة عن توقف محطة كهرباء أو منشأة نفطية بسبب أعمال عسكرية أو أمنية.
وأشار إلى أن استمرار مثل هذه الحوادث قد يقود إلى ارتفاع تكاليف التأمين والتشغيل، وتأجيل تنفيذ مشاريع جديدة، وتقليص أعداد الفرق الفنية الأجنبية، وربما دفع الشركات القائمة إلى إعادة حساباتها بشأن توسيع استثماراتها في ليبيا.
الخطر الأكبر عزوف مستثمرين جدد
ورأى الحجازي أن التطورات الأمنية قد لا تؤدي بالضرورة إلى خروج جماعي للشركات الأجنبية الموجودة بالفعل، إلا أن الخطر الأكبر يتمثل في إحجام شركات جديدة عن دخول السوق الليبية من الأساس، معتبرًا أن ذلك يمثل خسارة استراتيجية للبلاد.
حاجة إلى استثمارات ضخمة في قطاعات حيوية
وأكد الحجازي أن ليبيا تحتاج في المرحلة الحالية إلى استثمارات كبيرة في قطاعات النفط والغاز والكهرباء والموانئ والطرق والاتصالات والمياه، إلى جانب حاجتها إلى التكنولوجيا والخبرات الأجنبية اللازمة لرفع كفاءة قطاعاتها الاقتصادية.

