بودوارة: توافق «4+4» إنجاز مهم لكن الأزمة لن تنتهي دون قرارات ملزمة وجدول زمني للتنفيذ
ليبيا – رأى عضو الحوار المهيكل والمحلل السياسي أشرف بودوارة أن التوافق الذي توصلت إليه المجموعة المصغرة «4+4» يمثل إنجازًا مهمًا في المسار السياسي، لكنه لا يعني انتهاء الأزمة الليبية ما لم ينتقل من مرحلة التفاهمات إلى التنفيذ الفعلي.
وقال بودوارة، في تصريحات خاصة لموقع «سكاي نيوز عربية»، إن الاتفاق على الإطار القانوني وإعادة تشكيل مجلس المفوضية يمثل تقدمًا لا ينبغي التقليل من أهميته، مشددًا على أن القيمة الحقيقية لأي اتفاق ستُقاس بمدى القدرة على نقله من الورق إلى التطبيق.
العقبة تبدأ بعد التوقيع
وأكد بودوارة أن «العقبة الحقيقية تبدأ بعد التوقيع»، موضحًا أن أي تفاهم سياسي يحتاج إلى قرارات ملزمة وآلية واضحة للمتابعة والمساءلة، إلى جانب جدول زمني محدد يضمن عدم تحول الاتفاق إلى مسار جديد قابل للتعطيل.
وأضاف أن غياب هذه الأدوات قد يسمح بإعادة إنتاج حالة الجمود نفسها رغم التوصل إلى تفاهمات أولية.
تحذير من إعادة فتح الملفات المتفق عليها
وحذر بودوارة من إعادة فتح الملفات التي تم التوافق بشأنها أو استخدام الانتخابات كورقة للمساومة السياسية، معتبرًا أن ذلك قد يعيد البلاد إلى مربع الانسداد ويبدد التقدم المحقق.
«المطلوب تنفيذ الاتفاقات لا إنتاج اتفاقات جديدة»
واختصر بودوارة المشهد بالتأكيد على أن الليبيين لم يعودوا بحاجة إلى مزيد من الاتفاقات بقدر حاجتهم إلى تنفيذ الاتفاقات القائمة وتحويلها إلى خطوات عملية تقود إلى الانتخابات وإنهاء المراحل الانتقالية.

