“المقاطعة الصامتة”.. كيف تهدد التبعية الاقتصادية الأمن القومي الإسرائيلي؟

إسرائيل – حذر تقرير إسرائيلي من مخاطر “المقاطعة الصامتة” التي قد تضعف اقتصاد تل أبيب تدريجيا عبر آليات غير مباشرة.

وقالت قناة “i24news” الإسرائيلية إن العولمة التي استندت على مدى 40 عاما تقريبا إلى منطق الإنتاج بأقل تكلفة وفتح الأسواق واعتبار الحدود عائقا أمام الكفاءة تشارف على الانتهاء، حيث ينظر الآن إلى الترابط الاقتصادي كنقطة ضعف استراتيجية.
وأضافت القناة العبرية أن الشعار الجديد أصبح هو السيادة الاقتصادية، إذ تسعى الدول إلى تأمين سلاسل التوريد الخاصة بها وتعزيز استقلالها في مجال الطاقة وإعادة الإنتاج إلى الداخل في القطاعات الحيوية أو إسناده بالكامل إلى الدول الحليفة، مشيرة إلى أن التمويل العالمي يتحول في الوقت نفسه إلى ساحة حقيقية للمواجهة.
وأشارت إلى أن الولايات المتحدة وشركاءها يمتلكون نفوذا كبيرا بفضل دور الدولار وإمكانية الوصول إلى شبكة سويفت الدولية، لكن العقوبات وتجميد الأصول والاستبعاد من النظام المصرفي دفع العديد من الدول للبحث عن بدائل.

ولفتت إلى أن دول بريكس ولا سيما الصين وروسيا والهند تهدف إلى تقليل اعتمادها على الدولار عبر تطوير التجارة بالعملات الوطنية وأنظمة الدفع الموازية، مما قد يؤدي إلى تفتت النظام المالي العالمي إلى عدة تكتلات متنافسة.
وبينت أن الخطر على إسرائيل ذات الاقتصاد الصغير والمنفتح الذي يعتمد بشكل كبير على الصادرات والتكنولوجيا قد يتخذ شكلا أكثر دقة وهو المقاطعة الصامتة، متمثلة في التأخيرات الإدارية غير المبررة وإلغاء الاستثمارات دون إعلان أو تردد الموردين في التعامل مع السوق الإسرائيلية، وهي عوامل قد تضعف اقتصادها تدريجيا.
وختمت بأنه في مواجهة هذا التطور يتعين على إسرائيل تعزيز استقلاليتها الاستراتيجية والحفاظ على تفوقها التكنولوجي والأهم من ذلك ضمان استمرار وصولها إلى الأسواق المالية العالمية، مما يجعل استقرار القطاع المصرفي والتصنيف الائتماني السيادي القوي والسياسة المالية الرشيدة أدوات أساسية للأمن القومي.

 

المصدر : i24news

Shares