بوهمود: اتفاق «4+4» خطوة أساسية لتنفيذ خارطة الطريق والانتخابات أقل الوسائل كلفة لتجديد الشرعية
ليبيا – قال رئيس وفد القيادة العامة في لجنة «4+4» الشيباني بوهمود إن الاتفاق الموقع في طرابلس جاء نتيجة تضافر جهود الأطراف الرئيسية والقوى الفاعلة ومجلسي النواب والدولة، إلى جانب لجنة الحوار وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.
وأوضح بوهمود، في كلمته خلال مراسم توقيع اتفاق الاجتماع المصغر التي تابعتها صحيفة المرصد، أن الوصول إلى الاتفاق جاء بعد أربعة أشهر من العمل، متوجهًا بالشكر إلى الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا هانا تيتيه وفريق البعثة وأعضاء لجنة الحوار والدول التي دعمت المسار، وفي مقدمتها إيطاليا التي استضافت أولى جلساته.
بوهمود: المشير حفتر والفريق صدام دعما الحوار
وأكد بوهمود أن الاتفاق لم يكن ليرى النور لولا دعم القيادة العامة بمختلف مكوناتها وقياداتها، وفي مقدمتها القائد العام للقوات المسلحة المشير خليفة حفتر والفريق صدام حفتر.
وقال إن الفريق صدام حفتر لم يكتفِ بدعم الحوار سياسيًا وماديًا، بل ظل منخرطًا فيه ومتابعًا لتفاصيله، مضيفًا أنه كان يوجه الفريق المفاوض، عند تعثر المفاوضات، إلى التيسير وعدم التعسير.
وأشار إلى أن الاتفاق ما كان ليتم كذلك دون دعم حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبدالحميد الدبيبة.
إشادة بلجنة الحوار والبعثة الأممية
وأشاد بوهمود بأعضاء لجنة الحوار، معتبرًا أنهم بذلوا جهدًا كبيرًا وغلبوا المصالح الوطنية على المكاسب السياسية للوصول إلى الاتفاق.
كما أثنى على دور بعثة الأمم المتحدة برئاسة تيتيه، معتبرًا أن إدارتها للحوار ساهمت في الوصول إلى التوافقات المطلوبة.
ورأى أن نجاح تيتيه في إدارة المسار يعود إلى ما وصفه بحكمتها السياسية وحرصها على إبعاد الحوار عن التدخلات الدولية السلبية التي قال إنها أعاقت في أوقات سابقة التوافق بين الليبيين.
الاتفاق لا يعني انتهاء الأزمة
وأكد بوهمود أن الاحتفال بتوقيع الاتفاق لا يعني الادعاء بأن الأزمة الليبية انتهت أو أن الأطراف توصلت إلى «وصفة سحرية» لحلها.
وأوضح أن الأزمة الليبية مركبة ومعقدة ولا يمكن حلها بخطوة واحدة، معتبرًا أن الاتفاق على إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات والقوانين الانتخابية يمثل خطوة مهمة وأساسية في تنفيذ خارطة الطريق التي أعدتها البعثة الأممية.
وأضاف أن الاحتفال بالاتفاق يحمل كذلك رسالة أمل تؤكد، بحسب قوله، قدرة الليبيين على التوافق والإنجاز متى توفرت الظروف المناسبة وتراجعت التدخلات الخارجية.
التوافق على مجلس جديد للمفوضية والقوانين الانتخابية
وأشار بوهمود إلى أن الاتفاق تضمن استكمال مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات وتعيين رئيس جديد لها خلفًا لعماد السائح، موجهًا له التحية على تحمله مسؤولية إدارة المفوضية خلال السنوات الماضية.
كما أكد التوافق على القوانين الانتخابية التي يفترض أن تجرى الانتخابات على أساسها.
«الانتخابات ليست وصفة سحرية لكنها الأقل كلفة»
وقال بوهمود إن الوفد لا يعتبر الانتخابات «وصفة سحرية» لحل جميع المشكلات، لكنه رأى أنها، في ظل عدم اتفاق الليبيين على صيغة أخرى، تظل الوسيلة الأقل كلفة والمتاحة لتجديد شرعية مؤسسات الدولة واستعادة القرار الوطني.
واعتبر أن ضعف الشرعية الشعبية لدى عدد من المسؤولين والمؤسسات يمثل أحد أسباب تراجع مكانتها وقدرتها على أداء دورها.
بوهمود: توصلنا إلى حلول وسط نعتقد أنها صحيحة وقابلة للتطبيق
وأكد بوهمود أن الأطراف توصلت إلى حلول وسط بشأن النقاط الخلافية، لكنها فعلت ذلك، بحسب قوله، وهي مقتنعة بأن هذه الحلول صحيحة وقابلة للتطبيق.
ودعا المؤسسات المعنية إلى تحمل مسؤولياتها الوطنية واتخاذ الإجراءات اللازمة لوضع الاتفاق موضع التنفيذ.
«الاتفاق يعكس مطالب الليبيين»
واعتبر بوهمود أن الاتفاق يعكس في جوهره مطالب الليبيين التي عبروا عنها من خلال أعمال لجنة العشرين والحوار المهيكل الذي رعته الأمم المتحدة.
وأوضح أن القوانين التي جرى الاتفاق عليها أو اعتمادها موجودة أصلًا، وبعضها سبق تطبيقه، مشيرًا إلى أن ما قامت به اللجنة هو إزالة النصوص التي وصفها بـ«المسيسة» والتي قال إنها وضعت لتعطيل القوانين والانتخابات.
واختتم بوهمود بالتأكيد على أن وقوف أي مسؤول في وجه تنفيذ الاتفاق أو التباطؤ في القيام بما تفرضه عليه مسؤولياته سيكون، وفق تعبيره، «عملًا غير أخلاقي وغير وطني» أمام تطلعات الليبيين.
تفريغ نص الكلمة – المرصد خاص

