«شينخوا» ترصد طوابير الوقود وخسائر انقطاع الكهرباء والمياه في طرابلس

طوابير تمتد إلى 3 أيام ومقهى يغلق أبوابه.. «شينخوا» ترصد أزمة الوقود والكهرباء والمياه في طرابلس

ليبيا – تناول تقرير ميداني نشرته وكالة أنباء «شينخوا» الصينية معاناة الليبيين من أزمة مركبة تتمثل في نقص الوقود وانقطاع التيار الكهربائي وغياب تدفق المياه.

بيع مصدر الدخل الوحيد

ونقل التقرير، الذي تابعته صحيفة المرصد، تجربة سائق الشاحنة أحمد الشريف، البالغ من العمر 49 عامًا، الذي بات يفكر في بيع شاحنته بعد 7 سنوات من امتلاكها، رغم اعتماده عليها مصدر دخل وحيدًا لإعالة أسرته المكونة من 6 أفراد، من خلال استخدامها في نقل الأثاث.

وأشار التقرير إلى أن الشريف وغيره من السائقين يواجهون خلال هذه الفترة صعوبات جمة، في ظل تزايد صعوبة الحصول على الديزل وتفاقم أزمة الكهرباء منذ 6 أسابيع.

انتظار الوقود قد يستمر 3 أيام

وأوضح التقرير أن الشريف وقف، مع اقتراب درجة الحرارة من 40 درجة مئوية، إلى جانب شاحنته في طابور طويل أمام محطة وقود بالعاصمة طرابلس، منتظرًا دوره للحصول على الوقود.

وقال الشريف: «قد يستمر الانتظار ليومين أو 3 أيام، بينما قد تضيف انقطاعات التيار الكهربائي ساعات أخرى مع توقف المحطات عن العمل. وإذا حدث الانقطاع التام فسنظل ننتظر لفترة غير معلومة، وإذا اشتريت الديزل من السوق السوداء فلن يكفيني دخلي اليومي لتغطية نفقاتي بعد دفع ثمنه».

وأضاف التقرير أن الشريف يفكر في الاقتراض لتغطية احتياجات أسرته، فضلًا عن البحث عن عمل آخر، بسبب قرب حلول العام الدراسي الجديد وارتفاع الأسعار.

انقطاع الكهرباء يضر بالشركات

وأكد التقرير أن تداعيات الأزمة لم تقتصر على السائقين، بل أثرت انقطاعات التيار الكهربائي على الشركات أيضًا.

وعبر خالد إبراهيم، البالغ من العمر 32 عامًا وصاحب سوبر ماركت في سوق الأغذية بشرق العاصمة طرابلس، عن معاناته قائلًا: «إن انقطاع التيار الكهربائي لأكثر من 10 ساعات تسبب في توقف معدات التبريد، ما أدى إلى انقطاع المياه المبردة وتلف بعض المنتجات المجمدة».

نقص المياه يغلق مقهى

وأشار التقرير إلى امتداد الأزمة لتشمل شبكة المياه، إذ انقطعت الإمدادات عن أجزاء كبيرة من العاصمة طرابلس بسبب الانقطاعات في إمدادات منظومة النهر الصناعي، ما دفع رفاعة زيد، صاحب مقهى في وسط العاصمة، إلى إغلاق محل عمله بسبب نقص المياه.

وقال زيد: «يمكن التغلب على انقطاع الكهرباء مؤقتًا باستخدام مولد كهربائي، لكن نقص المياه يجعل تشغيل المقهى مستحيلًا، حتى مع الاستمرار في دفع الإيجار. وكل يوم يمر دون فتحه يعني خسارة أخرى، ولكن ماذا عساي أن أفعل؟ لا أستطيع العمل من دون ماء».

الأزمة تتجاوز نقص التوليد

من جانبه، قال خبير الطاقة طارق الترهوني إن المشكلة أعمق من مجرد نقص في توليد الكهرباء، مؤكدًا أن الأزمة لا تتعلق بالتوليد فقط، بل بإدارة المنظومة بأكملها.

ورأى الترهوني أن الحل المستدام يجب أن يقوم على أسس الكفاءة والموثوقية والتنوع واللامركزية، إلى جانب إعادة تأهيل محطات التوليد التقليدية وتعزيز الشبكة وتحسين إدارة الطلب.

المرصد – متابعات

Shares