نقيب معلمي غريان: الاعتصام مفتوح حتى الاستجابة لمطالب المعلمين

الفيض: مرتبات المعلمين لم تعد تناسب المعيشة ومطالبنا تشمل التأمين الصحي والحماية القانونية

ليبيا – قال نقيب معلمي مدينة غريان في غرب ليبيا صالح الفيض إن المعلم الليبي يعاني أوضاعًا صعبة تشمل الجوانب المعيشية والاقتصادية والصحية، موضحًا أن المعلمين أمضوا سنوات طويلة في أداء رسالتهم التعليمية في ظروف صعبة.

الاعتصام مستمر حتى تحقيق المطالب

وأضاف الفيض، في تصريح لوكالة «سبوتنيك»، أن المرتبات الحالية لم تعد تتناسب مع ظروف المعيشة وارتفاع الأسعار، خصوصًا عند مقارنتها بمرتبات العاملين في قطاعات أخرى، مشيرًا إلى أن هذا الوضع دفع المعلمين إلى الدخول في اعتصام للمطالبة بحقوقهم، ومؤكدًا أن الاعتصام سيستمر بشكل مفتوح إلى حين الاستجابة للمطالب وتحقيقها.

وأوضح أن الجهات التشريعية والتنفيذية، إذا كانت حريصة على تطوير العملية التعليمية في ليبيا، فعليها الاهتمام بمطالب المعلمين التي وصفها بالمشروعة، وفي مقدمتها توحيد المرتبات أسوة بباقي القطاعات وتحقيق العدالة الاجتماعية في الأجور.

علاوة الحصص والتأمين الصحي

وأشار الفيض إلى أن علاوة الحصص سبق أن صدرت بشأنها وعود، إلا أنها لم تُنفذ حتى الآن، مؤكدًا عدم تسجيل نتائج ملموسة فيما يتعلق بتحسين أوضاع المعلمين، وهو ما دفعهم إلى مواصلة الاعتصام للمطالبة بتنفيذ حقوقهم.

وشدد على أهمية توفير التأمين الصحي للمعلمين، موضحًا أن هذه الخدمة متاحة لبعض القطاعات دون غيرها، بينما لا تشمل المعلمين بالشكل المطلوب، في ظل الارتفاع الكبير في تكاليف العلاج والعيادات والمستشفيات وأسعار الأدوية، الأمر الذي يزيد الأعباء المعيشية على المعلم وأسرته.

ولفت إلى أن عددًا من النقابات أعلنت تضامنها مع نقابات المعلمين ودعمها لمطالبهم، من بينها نقابة التعليم التقني المتوسط ونقابة التعليم العالي والتفتيش التربوي، إلى جانب جهات أخرى، معتبرًا أن هذا التضامن يعكس حجم المطالب المطروحة وأهميتها بالنسبة للقطاع التعليمي.

مطالب ممتدة منذ 2012

وقال الفيض إن المعلمين طالبوا بحقوقهم منذ عام 2012 دون وجود تجاوب كافٍ، وصولًا إلى عام 2018 عندما صدر القانون رقم 4، الذي لم يُفعّل بشكل كامل واقتصر تنفيذه بصورة أساسية على زيادة المرتبات.

وأضاف أنه حتى بعد اعتماد الجدول الموحد للمرتبات ظل المعلم في مؤخرة قائمة المستفيدين، مؤكدًا أن مطالبهم لا تقتصر على زيادة الأجور فقط، وإنما تشمل أيضًا تفعيل التأمين الصحي وتوفير الحماية القانونية للمعلمين، خاصة في ظل ما يتعرضون له من ضغوط وتحديات أثناء أداء مهامهم التعليمية.

وقال إن عدد النقابات التي دخلت في الاعتصام بالمنطقة الغربية تجاوز 70 نقابة، موضحًا أن المشاركة جاءت في إطار توحيد مطالب المعلمين والدفع باتجاه الاستجابة لحقوقهم.

 

Shares