تقرير: القطاع الخاص الليبي يبني اقتصادًا أكثر تنوعًا رغم الانقسام

رؤوس الأموال تتحول من الاستيراد إلى الأصول الإنتاجية.. واستثمارات في التصنيع والغذاء والأسمنت والخدمات

ليبيا – سلط تقرير اقتصادي الضوء على الدور المحوري للقطاع الخاص في بناء الاقتصاد الليبي، معتبرًا أن البلاد لا تحتاج إلى انتظار اكتمال الظروف السياسية أو بلوغها المثالية لبناء اقتصاد أكثر تنوعًا.

استثمارات في القدرات الإنتاجية

وأوضح التقرير، الذي نشره موقع «ذا دبلوماتك إنسايت» الباكستاني الناطق بالإنجليزية وتابعت وترجمت صحيفة المرصد أهم ما ورد فيه من طروحات اقتصادية، أن الشركات الخاصة تمضي في الاستثمار في القدرات الإنتاجية بعد إدراكها الفرص الاقتصادية الكامنة في البلاد.

وأشار إلى أن هذا التوجه يتجلى في قطاعات التصنيع والصناعات الغذائية والأسمنت والخدمات المالية والبنية التحتية والتوزيع.

تحدي العمالة الماهرة

وذكر التقرير أن الكيانات الاقتصادية الخاصة بمختلف أحجامها تبادر إلى تنفيذ هذه الاستثمارات انطلاقًا من رؤيتها الاستشرافية، رغم أن بناء القدرات المحلية ليس سهلًا في بلد اعتمد تاريخيًا على الواردات، إذ يتطلب الإنتاج عمالة ماهرة ومدربة.

وأضاف أن صناعات، مثل الخدمات المالية، تحتاج إلى مهنيين ذوي تعليم وتخصص دقيق، مشيرًا إلى قدرة القطاع الخاص على دفع التنمية الاقتصادية وإنشاء شبكات تنقل أثر النشاط الإنتاجي من الشركات إلى المواطنين.

تحول من التجارة إلى الأصول الإنتاجية

ورأى التقرير أن أنشطة الشركات تقدم دليلًا ملموسًا على تحول مزيد من رؤوس الأموال الليبية من مجرد استيراد المنتجات الجاهزة والاتجار بها إلى الاستثمار في الأصول الإنتاجية، بما قد يحدث أثرًا تراكميًا لأن الاستثمارات تولد طلبًا على استثمارات أخرى.

وتابع أن هذا التحول يساعد الموردين على اكتساب قدرات جديدة، ويتيح للعمال تطوير مهارات قابلة للنقل والاستفادة منها في قطاعات صناعية مختلفة.

دبلوماسية اقتصادية تدعم الاستقرار

وأشار التقرير إلى أن التفاعل الدولي مع هذا التوجه قد يخلق دبلوماسية اقتصادية تؤدي دورًا أكبر في ترسيخ استقرار ليبيا على المدى الطويل.

ووصف مشاريع الشراكة الكبرى مع الكيانات الأجنبية بأنها دليل على أن ليبيا لا تحتاج إلى انتظار اكتمال الظروف السياسية أو بلوغها المثالية حتى تبني اقتصادًا أكثر تنوعًا.

ترجمة المرصد – خاص

 

Shares