الكاديكي: فارق الإيرادات والإنفاق ليس فائضًا نهائيًا والاعتماد على النفط مستمر

فارق مالي لا يعني فائضًا قابلًا للإنفاق

ليبيا – قال المستشار الاقتصادي خالد الكاديكي إن مراجعة بيان مصرف ليبيا المركزي المنشور في 10 سبتمبر 2026، والذي يغطي الفترة من الأول من يناير حتى 31 أغسطس 2026، تظهر تحسنًا نسبيًا في مؤشرات المالية العامة، لكنه رأى أن وصف الفارق بين الإيرادات والإنفاق بأنه فائض نهائي أو أموال قابلة للادخار غير دقيق.

وأوضح الكاديكي، في تصريحات خاصة لوكالة «سبوتنيك»، أن الأرقام تعكس مؤشرات إيجابية للسيولة العامة، لكنها لا تعني بالضرورة أن المالية العامة الليبية أصبحت في وضع مريح أو مستدام. وبيّن أن الفارق البالغ نحو 30.37 مليار دينار يمثل الفرق بين الإيرادات والإنفاق المسجلين في الفترة المذكورة، ولا يمكن اعتباره احتياطيًا ماليًا أو استخدامه دون مراعاة الالتزامات المستقبلية.

الاعتماد على الإيرادات النفطية

وأشار إلى أن نحو 96.1 مليار دينار، أي قرابة 97% من إجمالي الإيرادات، تأتي من النفط والإتاوات، ما يجعل قوة المالية العامة خلال عام 2026 مرتبطة أساسًا باستمرار تدفق الإيرادات النفطية.

وختم بأن الرسالة الأهم في بيان المصرف المركزي، من وجهة نظره، ليست تحقيق ليبيا فائضًا ماليًا بقيمة 30 مليار دينار، وإنما وجود فرصة لإعادة بناء الانضباط المالي قبل أن تستنزف الالتزامات القائمة والإنفاق المتزايد هذه المساحة المالية.

 

Shares