بعيو للبعثة والمنظمات الحقوقية: أين كنتم حين كان الإرهابيون ينحرون الأبرياء؟
ليبيا – ردّ رئيس المؤسسة الليبية للإعلام، محمد بعيو، بلهجة حادة على بيان بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بشأن تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة عن المحكمة العسكرية التابعة للقيادة العامة، مستحضرًا جرائم الجماعات الإرهابية بحق الليبيين، ومتسائلًا عن مواقف البعثة والمنظمات الحقوقية حين كانت تلك الجرائم تُرتكب، ومؤكدًا أن «القصاص حياة».
استحضار جرائم الإرهاب
واستعاد بعيو، في منشور عبر صفحته الشخصية على موقع «فيسبوك»، ما وصفه بـ«زمن أسود» شهدته بنغازي ودرنة وسرت وبراك الشاطئ وأجدابيا والقبة، حين كانت، وفق تعبيره، «خناجر الإرهابيين تنحر الأبرياء».
وأشار إلى تعليق جثث المدنيين عند بوابة الزعفران بمدخل سرت، وإقامة محاكم أمام مقام الصحابة دون قانون أو قضاة أو نيابة أو محامين، فضلًا عن استهداف ضباط الجيش والشرطة والأمن باللواصق الحارقة، ومقتل نساء من آل الحرير بقنابل الإرهابيين، بحسب منشوره.
وذكر بعيو بوذهب والعشماوي، إلى جانب مسلحين قدموا من دول عدة، قائلًا إنهم احتلوا درنة «فأحالوها جحيمًا للحياة وملاذًا للعدم».
الكرامة وإنهاء ذلك الزمن
وأكد بعيو أن ذلك الزمن ما كان لينقضي لولا «ملحمة الكرامة»، مشيدًا بقائدها وأبطالها وشهدائها، ومشددًا على استذكار تلك الوقائع والاستعداد لمنع تكرارها، بالقول: «وأيدينا على الزناد كي لا تعود».
أين كانت البعثة والمنظمات الحقوقية؟
ووجّه بعيو تساؤلات مباشرة إلى البعثة ومنظمة العفو الدولية، قائلًا: «أين كانت بعثة الدعم الأممية، وأين كانت منظمة العفو الدولية؟»، منتقدًا ما وصفه بـ«دكاكين حقوق الإنسان الوهمية».
كما هاجم أصواتًا إعلامية وصف أصحابها بـ«الكذابون الزاعقون اليوم»، متسائلًا عن مواقفهم إبان الجرائم التي استحضرها في منشوره.
ماذا جاء في بيان البعثة؟
وكانت البعثة قد أعربت في بيانها عن «قلقها البالغ» إزاء ما قالت إنه إعدام أكثر من 30 شخصًا في شرق ليبيا خلال الأسابيع الأخيرة، ودعت السلطات إلى الوقف الفوري لأي عمليات إعدام إضافية.
وقالت إنها أجرت اتصالات مكثفة مع السلطات المعنية على المستويين السياسي والفني، لحثها على تعليق تنفيذ الأحكام وإخضاع الحالات لمراجعة دقيقة وذات مصداقية تتوافق مع التزامات ليبيا الحقوقية، معربة عن أسفها لاستمرار التنفيذ رغم هذه الجهود.
وحثت السلطات في شرق ليبيا على التواصل مع فريق حقوق الإنسان التابع لها لمناقشة الإجراءات ومراجعتها، بما يضمن، وفق بيانها، معايير المحاكمة العادلة والإجراءات القانونية الواجبة، مع الإقرار بحقوق الضحايا وأسرهم.
واستندت البعثة إلى بيان مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان الصادر في 26 أغسطس، قائلة إن هذه الإعدامات أنهت وقفًا فعليًا لتطبيق العقوبة استمر نحو 15 عامًا، وإن استئنافها يثير مخاوف حقوقية.
وأقرت البعثة بمسؤولية السلطات الليبية عن حماية المواطنين وضمان المساءلة عن الأعمال الإرهابية والجرائم الخطيرة، وبمعاناة ضحاياها وتطلعات أسرهم إلى العدالة، وأبدت استعدادها للتعاون مع السلطات المعنية.
بعيو: «القصاص حياة»
وفي ختام رده، وجّه بعيو رسالة حادة إلى الجهات والأصوات التي انتقدها، قائلًا: «اخرسوا يا عديمي الحياء، فالقصاص حياة»، مضيفًا: «وذلك أمر الله يؤمن به أولو الألباب».
متابعات المرصد

