غيث يشكك في فائض الـ30 مليار دينار ويطالب بكشف تكلفة استيراد الوقود

أسئلة حول الفائض ونفقات المحروقات

ليبيا – قال عضو مصرف ليبيا المركزي السابق مراجع غيث إن ما يُسمى بالفائض البالغ نحو 30 مليار دينار يحتاج إلى قراءة دقيقة، لأنه لا يعكس بالضرورة فائضًا فعليًا في الحسابات الحكومية.

وأوضح غيث، في تصريحات خاصة لوكالة «سبوتنيك»، أن نحو 6 مليارات و700 مليون دينار من هذا المبلغ مرتبطة بالتزامات قائمة ضمن البابين الأول والثاني، ما قد يترك فائضًا في حدود 23 مليار دينار بعد خصمها، فضلًا عن التزامات أخرى تشمل العلاوات العينية والإضافية. وأضاف أن احتساب الالتزامات السابقة وفق أساس الاستحقاق، بدل الأساس النقدي المعتمد في البيانات الحكومية، قد يخفض الفائض المعلن بصورة كبيرة، وربما يجعله في حدود 6 أو 7 مليارات دينار فقط.

تساؤلات بشأن وصف الإنفاق

ورأى غيث أن إعلان إيرادات تزيد على الإنفاق بنحو 10 مليارات دينار، وفق الأرقام المنشورة، يثير تساؤلًا بشأن حديث المصرف المركزي المتكرر عن «الإنفاق المنفلت»، متسائلًا عن موضع هذا الإنفاق إذا لم تظهر البيانات عجزًا. وقال إن وصف مبلغ 30 مليار دينار بالفائض يعني فنيًا وجوده في حسابات الحكومة، وهو ما يحتاج إلى توضيح، مضيفًا أن الحديث عن فائض كبير قد يوحي بسياسة إنفاق رشيدة، لكنه لا يرى هذا التفسير صحيحًا من منظور المواطن.

أين تُسجل تكلفة الوقود؟

ولفت غيث إلى ضرورة توضيح الجهة التي تظهر لديها تكلفة استيراد المحروقات وكيفية تسجيل هذه النفقات، موضحًا أن مسؤولية بيانات الإيرادات والإنفاق تقع على الحكومة، بينما يعرض مصرف ليبيا المركزي الأرقام الواردة إليه من الجهات الحكومية.

وأشار إلى أن تكلفة استيراد لتر البنزين والديزل تقترب، وفق بعض التقديرات، من دولار واحد، بينما يُباع للمواطن بسعر مدعوم لا يتجاوز 15 قرشًا، ما يجعل الدولة تتحمل فارقًا كبيرًا. وقال إن الدولة تنفق مليارات الدينارات على استيراد الوقود عبر المصرف المركزي أو المؤسسة الوطنية للنفط أو جهات حكومية أخرى، متسائلًا عن موضع ظهور هذه المبالغ في البيانات المالية الرسمية.

وختم بالتأكيد أن حجم الإنفاق على المحروقات يستوجب نشر بيانات واضحة وشفافة عن مصادر تمويله وتكلفته الفعلية، معتبرًا أن الحديث عن إنفاق عشرات المليارات على الوقود دون تقارير تفصيلية تبيّن أين تُسجل تلك النفقات أمر يحتاج إلى تفسير.

 

Shares