المرعاش يتهم حكومة الدبيبة بعرقلة مسار «4+4» ويحذر من اقتتال في الغرب الليبي

تحذيرات من تحالفات متغيرة وصراع على النفوذ في أكتوبر

ليبيا – اتهم المحلل السياسي كامل المرعاش حكومة عبد الحميد الدبيبة بعرقلة تقدم مسار لجنة «4+4»، محذرًا من احتمال تصاعد الاقتتال بين القوى في غرب ليبيا خلال أكتوبر المقبل مع تغير التحالفات والصراع على مناطق النفوذ.

توحيد الحكومة وإزالة العراقيل

وقال المرعاش، في تصريح لقناة «ليبيا الحدث» تابعته صحيفة المرصد، إن اللجنة نجحت في كسر الجمود السيادي، وإن المعضلة الراهنة تتمثل في تفكيك ما سماه «أعمدة العراقيل» أمام اجتماعاتها وتنفيذ خطة توحيد الحكومة والمؤسسات، وهي خطوة وصفها بالمهمة جدًا لمواصلة الجهود وفق ما دعا إليه المشير خليفة حفتر.

وأضاف أن حكومة الدبيبة تراهن على الوقت وتتردد في إزالة العقبات، بالتزامن مع تهديد تيارات معارضة برفع السلاح، معتبرًا أن لعبة التحالفات لن تفيد الدبيبة لأن الوقت ليس في صالحه وأن عليه حسم موقفه.

ودعا التشكيلات المسلحة المنضوية تحت مظلة «4+4» إلى اتخاذ موقف حاسم تجاه القوى التي تجاهر بالتهديد بحمل السلاح وخوض حرب جديدة، مؤكدًا أن إحراز التقدم يتطلب موقفًا صريحًا من حكومة الدبيبة.

مجلس الدولة والأدوار الخارجية

وزعم المرعاش أن المجلس الأعلى للدولة حاول عرقلة المسار عبر مصر وتركيا وفشل، وأن الرد جاء سريعًا بنصيحته بالانخراط بإيجابية تحت مظلة «4+4».

واتهم دولًا أخرى بأداء أدوار معرقلة، واصفًا الدور البريطاني بأنه «خبيث» ولا يريد استقرار ليبيا. كما دعا إيطاليا إلى التفكير بوضوح ودعم المسار إذا أرادت الحصول على الغاز الليبي، محذرًا من تهديد خط مليتة وانعكاسات محتملة على التدفئة لدى الإيطاليين، ولا سيما في الشمال، وسط إعادة تشكيل التحالفات واحتدام التحديات أمام وجود الدبيبة ممثلًا في اللجنة.

توقعات بتغير التحالفات في أكتوبر

ورجح المرعاش أن يحمل أكتوبر مفاجآت، معتبرًا أن تحالف قبائل الزنتان ومصراتة يقترب من نهايته، وأن تفككه قد يعود بالنفع على الغرب الليبي عبر كسر التحالف الذي أدار المشهد خلال عامين.

وتوقع ظهور تحالفات جديدة، مشيرًا إلى ما وصفه بإرهاصات حرب في الزاوية وأخرى قادمة في طرابلس على مناطق النفوذ.

وحذر من «حرب أفقية» تمتد من زوارة ونالوت إلى مصراتة وطرابلس خلال أكتوبر، معتبرًا أنها ستشكل صفعة للمراهنين على استمرار الأوضاع الحالية وتستدعي تدخلًا مباشرًا من المجتمع الدولي للجم هذه القوات.

المدنيون وموقف الجيش

وربط المرعاش هذا النزاع برغبة جميع القوى الحاكمة في الغرب الليبي في الحصول على حصصها من أي غنيمة قادمة، وفق تعبيره.

وأشاد بموقف الجيش الوطني، معتبرًا أنه اكتسب ثقة العالم، ولم يستبعد أن تدعوه دول فاعلة في المجتمع الدولي إلى التدخل لحماية المدنيين العزل، الذين حذر من أنهم سيكونون الضحية الأولى لأي اقتتال مقبل.

Shares