إصلاحات نقدية ومالية لمساندة الدينار
ليبيا – رأى الخبير المالي محمود الشاوش، مدير مصلحة الضرائب الأسبق، أن دعم قوة الدينار واستقراره يتطلب رؤية وطنية واضحة المعالم وملزمة التنفيذ، تقوم على إصلاح السياسات النقدية والمالية والاقتصادية والإدارية، إلى جانب وجود إرادة حازمة لمواجهة الفساد الإداري والمالي.
وقال الشاوش لموقع «إرم نيوز بزنس» إن ذلك يتطلب إدارة النقد الأجنبي بحكمة وكفاءة، والتوقف فورًا عن إهدار المليارات من النقد الأجنبي في مجالات قال إنها لا طائل منها مثل ما يسمى بمخصصات الأغراض الخاصة، مع التقيد بأحكام القانون رقم 1 لسنة 2005 بشأن المصارف والنقد، وعدم السماح بتمويل أي نفقات خارج الميزانية العامة.
الرقابة والحد من تضخم الإنفاق
ودعا الشاوش إلى التقيد ببرنامج «راتبك لحظي» ليشمل تنفيذه من قبل جميع المؤسسات الممولة من الميزانية العامة، وإخضاع جميع الجهات للرقابة الإدارية ومراجعة ديوان المحاسبة دون استثناءات، والحد من تضخم النفقات الاستهلاكية والجهاز الإداري.
تنويع الاقتصاد وزيادة الصادرات
ورأى أن استقرار الدينار على المدى الطويل يحتاج إلى قاعدة اقتصادية أكثر تنوعًا تقلل الاعتماد على الواردات والإيرادات النفطية، مشددًا على ضرورة الحد من الاستيراد وزيادة الصادرات وتحويل الاقتصاد الليبي من نموذج ريعي إلى اقتصاد أكثر تنوعًا.
وأشار إلى أن من بين السياسات القادرة على دعم هذا التحول إقامة مشروعات لإنتاج الطاقة الشمسية تغطي الاحتياجات المحلية وتسمح بتصدير الفائض إلى الدول الأوروبية ودول الجوار، إلى جانب دعم الصناعات التي تعتمد على المواد الخام المحلية والاهتمام بقطاع الزراعة، ولا سيما إنتاج التمور والحبوب وتربية الماشية والصيد البحري، وتطوير تجارة العبور بين إفريقيا وأوروبا.
الانقسام السياسي والأمني
واعتبر الشاوش أن تنفيذ هذه الإصلاحات يظل مرتبطًا بقدرة ليبيا على تجاوز حالة الانقسام السياسي والأمني، لافتًا إلى أنه، من وجهة نظره، لن يتحقق في ظل المراحل الانتقالية المتعاقبة منذ أكثر من 15 سنة، ووجود الميليشيات المسلحة وانتشار السلاح وغياب دولة القانون والمؤسسات.

