رفض تحويل كرامة الشعوب إلى وسيلة انتخابية
ليبيا – وجّه رئيس تكتل إحياء ليبيا الأستاذ الدكتور عارف علي النايض رسالة إلى الرئيس الأميركي دونالد جيه ترامب، بتاريخ الأحد 25 أكتوبر 2026، عبر القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة لدى ليبيا جيريمي برنت، أعرب فيها عن احتجاجه الشديد على تصريحات حديثة أدلى بها ترامب خلال حملته الانتخابية، وصفها النايض بأنها مسيئة إلى ليبيا ودول أخرى، معتبرًا أن كرامة الشعوب لا ينبغي أن تتحول إلى وسيلة لكسب الأصوات.
تاريخ ليبيا وعلاقاتها بالولايات المتحدة منذ عام 1786
وأكد النايض، في رسالته التي حملت عنوان «احتجاج على تصريحات مسيئة بحق ليبيا»، أن تاريخ ليبيا يمتد آلاف السنين من الحضارة والعلم والتجارة والحياة الروحية، مشيرًا إلى أن العلاقات مع الولايات المتحدة تعود إلى جيلها المؤسس. واستشهد بعام 1786، حين أجرى سفير طرابلس في لندن سيدي الحاج عبد الرحمن مباحثات مباشرة مع جون آدامز وتوماس جيفرسون، مشددًا على أن المحن التي تمر بها ليبيا اليوم لا تمحو تاريخها ولا تنتقص من إنسانية شعبها.
تضحيات الليبيين في مواجهة القاعدة وداعش
وأشار إلى أن الليبيين قاتلوا وضحوا بأرواحهم في مواجهة تنظيم القاعدة والتنظيمات التابعة له وتنظيم داعش، وأنهم طردوا داعش من بنغازي ودرنة وسرت ومدن أخرى في الجنوب الليبي. ورأى أن تصريحات ترامب، كما وصفها في رسالته، تسيء إلى تلك التضحيات وتقوض الثقة الضرورية للتعاون في مواجهة الإرهاب.
تجربته الدراسية والأكاديمية في الولايات المتحدة
وأوضح النايض أنه درس في مدينة آيوا سيتي بولاية آيوا الأميركية، وشارك على مدى عقود في حوارات أكاديمية وعقدية مع علماء ولاهوتيين وطلاب أميركيين من أديان مختلفة، من بينها لقاءات في جامعات جورجتاون وجورج ميسون وفرجينيا وييل وبرينستون.
وقال إنه يعرف ما وصفه بنبل أخلاق الشعب الأميركي، معربًا عن اعتقاده بأن المواطنين الذين يسعى ترامب إلى استمالتهم سيرفضون الحط من كرامة الشعوب والبلدان الأخرى. وأضاف أن هؤلاء المواطنين يستحقون قيادة تستجيب لاحتياجاتهم اليومية وآمالهم المستقبلية دون أن تغرس فيهم الازدراء.
دعوة إلى سحب الأوصاف والتأكيد على كرامة الشعوب
واعتبر رئيس تكتل إحياء ليبيا أن الخطاب الذي يحتج عليه ظالم ويأتي بنتائج عكسية، لأنه ينفر الأصدقاء ويضعف التعاون في مكافحة الإرهاب ويمنح المتطرفين مظالم يمكن استغلالها، داعيًا ترامب إلى التراجع عن الأوصاف التي عدّها مسيئة والتأكيد على كرامة الشعوب التي تناولتها.
واختتم النايض رسالته بالدعاء بأن يوفق الله الشعب الأميركي إلى خيارات حكيمة تعيد فاعلية الضوابط والتوازنات بين السلطات، وترسي سياسات عادلة ومنصفة تجاه سائر البشرية.

خيارات

