تباين داخل مجلس الدولة بشأن مخرجات 4+4
ليبيا – قال عضو المجلس الأعلى للدولة سعد بن شرادة إن هناك تباينًا داخل مجلس الدولة وخارجه بشأن مخرجات لجنة «4+4» واللقاء الذي جمع وفد حكومة الوحدة الوطنية بالنائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للدولة ناجي مختار رفقة أعضاء آخرين.
مواقف مختلفة من خارطة الطريق
وأوضح بن شرادة، في مداخلة عبر برنامج «حوارية الليلة» على قناة «ليبيا الأحرار» التي تبث من تركيا وتابعتها صحيفة المرصد، أن موقف مجلس الدولة، شأنه شأن مجلس النواب وغيره، يتسم بالتباين؛ حيث يرفض البعض مخرجات «4+4» أصلًا، بينما تبدو الصورة غير واضحة لآخرين بخصوص استكمال خارطة الطريق المعتمدة عام 2025.
المفوضية والقانون الانتخابي والسلطة التنفيذية
وأشار إلى أن خارطة الطريق تتكون من 3 خطوات هي المفوضية والقانون الانتخابي والسلطة التنفيذية، لافتًا إلى أن تخوف مجلس النواب وعدم موافقته يرجع، بحسب قوله، إلى رؤيته أن لجنة «4+4» قد تمنح استمرارًا للسلطة التنفيذية الحالية، بما قد يؤدي إلى استمرار الانقسام في السلطة التنفيذية.
وأضاف أن عددًا كبيرًا من أعضاء مجلس الدولة شاركوا أصلًا في الخطوة الأولى المتعلقة بالمفوضية العليا للانتخابات، والتي شارك فيها مجلس النواب أيضًا بـ3 أعضاء لكل منهما.
مجلس الدولة والانتخابات البرلمانية
وذكر بن شرادة أن موقف مجلس الدولة ينادي منذ فترة طويلة بانتخابات برلمانية فقط، لكنه أشار إلى أن مجلسي الدولة والنواب يواجهان اليوم موقفًا محرجًا أمام الشعب الليبي بسبب عدم تفاعلهما الجاد مع خارطة الطريق لأكثر من عام ورفضهما مخرجات جاءت، بحسب رأيه، في إطار بحث وخطوات متقدمة.
40 مليون قطعة سلاح وتدخلات خارجية
وأكد بن شرادة أن لجنة «4+4» جاءت بعد عجز الأجسام المناط بها الحل، مشددًا على أن مشكلة ليبيا ليست قانونية بل سياسية بالدرجة الأولى.
وقال إن المشهد الليبي بات محكومًا بنحو 40 مليون قطعة سلاح، إلى جانب وجود تدخلات وتباينات بين الدول الإقليمية والدولية.
15 عامًا من الأزمة والانقسام
واعتبر أن الوقوف أمام أي شخص يريد عرقلة المسيرة بالكامل يزيد من مأساة الشعب الليبي، مؤكدًا أن الوضع لم يعد يحتمل بعد مرور 15 عامًا من الأزمة، في ظل انقسام السلطة التنفيذية وهدر الأموال والثروات التي قال إنها أدت إلى تدهور الأوضاع المعيشية.
لجنة حوار بديلة في حال الرفض
وحول الخيارات المطروحة، أشار بن شرادة إلى أنه في حال عدم موافقة مجلس الدولة، فإن هناك لجنة حوار ستتكون من عدة أطراف، بما فيها لجنة «4+4»، للذهاب نحو اعتماد سلطة تنفيذية موحدة على غرار لجنة الـ75.
جلسة تصويت جديدة محتملة
واختتم بن شرادة بالإشارة إلى أن المشكلة الأساسية تكمن في آليات التطبيق على الأرض وليس في نقص المبادرات، مبينًا أن البعثة الأممية، بحسب علمه، لم تتواصل مع الأعضاء.
وكشف أن مجلس الدولة يحضر لعقد جلسة تصويت جديدة قد تكون يوم الاثنين لتحديد موقف شامل، معربًا عن اعتقاده بأنه في حال الرفض فإن المسيرة لن تنتظر أي طرف معرقل، وسيتجه الجميع إلى السيناريو الآخر المتمثل في لجنة الحوار.

