جدل الاستقالة والاعتمادات واختيار المحافظ
ليبيا – قال عضو مجلس النواب بدر النحيب إن تكليف فوزي أبوخزام بتسيير مهام محافظ مصرف ليبيا المركزي مؤقت إلى حين اختيار محافظ جديد، معتبرًا أن المحافظ السابق ناجي عيسى قدّم استقالته بعد عجزه عن معالجة الأوضاع، وموجهًا انتقادات حادة للسياسات النقدية والاعتمادات المصرفية.
النحيب يتحدث عن ظروف تولي ناجي عيسى المنصب
وأوضح النحيب، في مداخلة هاتفية عبر برنامج «حوارية الليلة» بقناة «ليبيا الأحرار» التي تبث من تركيا وتابعتها صحيفة المرصد، ردًا على سؤال عما إذا كان تكليف أبوخزام قرارًا صادرًا عن مجلس النواب كله أم عن رئيس المجلس منفردًا، أن ناجي عيسى جاء إلى المنصب، بحسب روايته، كأمر واقع فرضه المجلس الرئاسي ومجلس الدولة، مضيفًا أن المجلس وافق حينها على استمرار الوضع رغم طريقة اختياره.
وقال النحيب إن عيسى سبق أن اقترح إجراءات على وزارة الاقتصاد، وإن الضريبة على الدولار كانت في السابق دينارًا وأثارت اعتراضات، لكنها بلغت حاليًا، بحسب تصريحه، دينارًا ونصف الدينار، في حين يستفيد التجار من الاعتمادات بالمليارات من دون أن يلمس المواطن أثرها، مطالبًا بوقف تلك الاعتمادات.
وأضاف أن أبوخزام كُلّف بصفة مؤقتة حتى يُعثر على محافظ جديد، مشيرًا إلى أن ناجي عيسى أقر بعجزه عن إدارة المصرف وتقدم باستقالته، وهي خطوة وصفها بالجيدة.
استقالة قبل شهرين وخلاف حول رفضها
وعن توقيت الاستقالة المقدمة قبل نحو شهرين والجهة التي فرضت المحافظ، قال النحيب إن المجلس الرئاسي ومجلس الدولة فرضا عيسى على مجلس النواب من طرابلس، وقارن ذلك بما سماه قصة عبدالغفار.
وردًا على رفض لجنة التخطيط والمالية بالبرلمان للاستقالة في وقت سابق واستمرار عيسى في مهامه، رأى النحيب أن اللجنة لا تملك رفضها، لأن صاحب المنصب قدّمها وقُبلت، واعتبر عيسى أول مسؤول يقدم استقالة بسبب العجز، وهو موقف يحسب له بحسب رأيه.
وأضاف أن أعضاء المجلس الرئاسي الثلاثة قبلوا الاستقالة، وأن الأمر، وفق فهمه، لا يستدعي عقد جلسة لمجرد قبول استقالة قدمها صاحبها.
الاعتمادات وأسعار الدولار ومعايير اختيار المحافظ
وفي حديثه عن الإصلاحات الاقتصادية وزيادة الإنفاق والخلافات على صرف المليارات، قال النحيب إن الحديث عن الإصلاح مستمر منذ سنوات دون إرادة حقيقية لتنفيذه، معتبرًا أن عيسى لم يعد لديه ما يقدمه ولذلك استقال.
وأشار إلى أن جدول أعمال جلسة مجلس النواب المقبلة ما زال قيد البحث خلال الأسبوعين القادمين، وأنه لم يُحدد بعد محافظ جديد أو معايير واضحة للاختيار. وانتقد ارتفاع سعر الدولار إلى 10 دنانير ونصف، في مقابل منح تجار اعتمادات بسعر 6 دنانير ونصف وإعادة بيع الدولار بسعر 10 دنانير، مجددًا المطالبة بوقف الاعتمادات.
واعتبر النحيب أن المجلس لم يجد حتى الآن شخصًا قادرًا على إصلاح المصرف المركزي، منتقدًا من لا يتحدثون، وفق رأيه، عن حقيقة الأزمة إلا بعد ترك مناصبهم.
اختيار المحافظ الجديد من اختصاص المجلسين
وردًا على احتمال مواجهة المحافظ الجديد العقبات نفسها، قال النحيب: «ماذا نفعل؟ هذا ليس اختصاصي بل مجلسي النواب والدولة يختاروا محافظ جديد بمعايير».

