الورشفاني يشرح عودة العمل بالدولار الجمركي
ليبيا – أكد مدير مكتب وزير المالية في حكومة الدبيبة المهدي الورشفاني أن الدولار الجمركي يمثل أداة مالية ونقدية مهمة في اقتصاد ليبي يعتمد على الاستيراد والانفتاح الخارجي بنسبة تتجاوز 90%، موضحًا أنه السعر المستخدم لاحتساب الرسوم الجمركية على البضائع المستوردة.
قرار 160 لسنة 2026 وإشكالات الانقسام المؤسسي
وقال الورشفاني، خلال مداخلة في نشرة قناة «ليبيا الأحرار» التي تبث من تركيا وتابعتها صحيفة المرصد، إن العمل بالدولار الجمركي أُوقف بموجب قرار وزير المالية رقم 160 لسنة 2026، لكن الانقسام المؤسسي أحدث إشكالًا إجرائيًا في تنفيذ قرار الإلغاء، ما استدعى الحفاظ على عدالة الأعباء الجمركية وإلغاء القرار السابق والعودة إلى العمل بهذه الآلية.
السعر 2.12 ومراقبة التغيرات في السوق
وأوضح أن السعر المحدد هو 2.12، وهو السعر نفسه الذي استُخدم بموجب قرار سابق عام 2021، مشيرًا إلى أنه سيكون متغيرًا وقابلًا للمتابعة وفق أسعار السوق السائدة.
وبيّن أن الدولار الجمركي يسهم في تنظيم الاستيراد والتوازن التجاري عبر التأثير على تكلفة الواردات والطلب عليها، كما يساعد على حماية الإنتاج المحلي وترشيد الاستهلاك.
تقليص فجوة الصرف ونوعا التضخم
وتوقع الورشفاني أن يحقق استئناف العمل بالدولار الجمركي قدرًا نسبيًا من الاستقرار في أسعار السلع، بالتوازي مع إجراءات تتخذها السلطات النقدية بمصرف ليبيا المركزي لتضييق الفجوة بين السعر الرسمي للدولار وسعره في السوق الموازية.
وأشار إلى أن انكشاف الاقتصاد الليبي على الخارج يجعله يواجه نوعين من التضخم: تضخمًا مستوردًا بفعل التطورات والإجراءات العالمية، وتضخمًا محليًا مرتبطًا باتساع فجوة سعر الصرف، معتبرًا أن الإجراء قد يساعد على معالجة جانب من هذه الضغوط.

