كليش: إضراب المعلمين يدخل يومه الـ52 والتحفظات مستمرة على جدول المرتبات الموحد

كليش يربط إنهاء إضراب المعلمين بالاستجابة الفعلية

ليبيا – قال الناطق باسم حراك معلمي ليبيا وسيم كليش إن إضراب المعلمين بلغ يومه الثاني والخمسين دون استجابة حقيقية للمطالب، متسائلًا عن الرسالة التي لم تستوعبها الحكومة والسلطات التشريعية رغم استمرار الاحتجاج.

حقوق متأخرة منذ سبع أو ثماني سنوات

وأوضح كليش، خلال مداخلة هاتفية في نشرة أخبار «تلفزيون المسار» تابعتها صحيفة المرصد، أن المعلمين يطالبون منذ أكثر من سبع أو ثماني سنوات بحقوق وظيفية ومالية لم تُنفذ، وأنهم انتظروا طويلًا وسط شعور متزايد بالتجاهل.

وأشار إلى وجود حوارات ومفاوضات مع الحكومة واجتماعات مع مجلس النواب، لكنه رأى أن معيار النجاح ليس عقد اللقاءات وإنما تحقيق استجابة فعلية.

وذكر الفروقات المالية المتراكمة منذ سنوات وعلاوة الحصة التي لم يحصل عليها المعلمون والمعلمات حتى الآن، داعيًا المجتمع وزملاءه إلى مطالبة الدولة بإنصاف المعلم بدل تحميله اللوم أو توجيه المواعظ إليه، مع احترامه لجميع الأطراف.

المعلمون لديهم أبناء وتأخر الدراسة ليس غايتهم

وقال كليش إن المعلمين أنفسهم أولياء أمور ولديهم أبناء محرومون من العودة للمدارس، وإنهم لم يقصدوا تعطيل العام الدراسي، فقد بدأت الاحتجاجات قبل انطلاقه وكانت هناك فرصة لمعالجة الأزمة.

وحمّل الجهات المسؤولة مسؤولية التأخير لعدم معالجة المشكلات أو تجاهلها أو العجز عن حلها، معتبرًا أن ذلك أدى إلى تأخر الدراسة.

خطط تعويض الطلاب والاختبارات من اختصاص الوزارة

وأكد أن المعلمين والنقابة العامة أبدوا استعدادهم الكامل للتعاون مع وزارة التربية والتعليم في تنفيذ أي خطط لبدء العام الدراسي وتعويض الطلاب عن الفاقد، وأنهم مستعدون لأي إجراءات تخدم التلاميذ مع مواصلة المطالبة بالحقوق.

وأوضح أن تعديل الخطة الدراسية وتأخير الاختبارات النصفية أو الاستعانة بأسئلة استرشادية يقع ضمن الاختصاص الأصيل لوزارة التربية والتعليم، وأن النقابة مستعدة لمساندتها في تدارك التأخير.

التحفظ على جدول المرتبات ونسب الزيادات

وقال كليش إن الحراك اطلع مبدئيًا على جدول المرتبات الموحد، ولديه تحفظات على المزايا المقررة للعاملين بالتعليم وقيمة الزيادة الإجمالية المقترحة، التي وصفها بالمحدودة.

وأشار إلى إحالة النقابة الجدول إلى مجلس النواب دون البت فيه حتى الآن، موضحًا أن الخبراء سيخضعونه للدراسة وأن طرحه الحالي للتقييم وليس الاعتماد.

وتساءل عن تفاوت نسب الزيادات، موضحًا أنها تتراوح بين 20% و25% للإداريين، بينما تتجاوز 60% إلى 70% في قطاعين آخرين، بما يبقي الفوارق بين العاملين بالقطاع العام.

استعداد للتفاوض والحلول الجزئية

واختتم كليش بالتأكيد أن المعلمين من أكثر فئات المجتمع استعدادًا للتفاوض وقبول حلول جزئية مراعاة لمصلحة الطلاب واستقرار الدراسة، لكنهم لم يحصلوا حتى الآن على حقوق أو خطوات واقعية تضمن تنفيذ جانب من مطالبهم.

وأوضح أن المعلمين خاضوا خلال سنوات احتجاجات واعتصامات للمطالبة بالفروقات المالية وتسوية أوضاع معلمي العقود ومراجعة تضخم أعداد العاملين بالتعليم، إلى جانب الاهتمام بالمدارس ومعالجة الاكتظاظ الطلابي، داعيًا إلى لقاء مهني وحلول عملية لجميع ملفات القطاع.