سعيد: الموقف الدولي اتجاه بناء الدولة الليبية وحل الأزمة السياسية ضعيف وغير مفيد

ليبيا – قال محمد سعيد الأكاديمي والباحث الليبي إن الأحداث المؤسفة التي وقعت في طرابلس متوقعة، وقد حدثت بين ميليشيات مسلحة غير منضبطة تتنافس على النفوذ والسيطرة على مؤسسات الدولة، وقد تكون مرتبطة بالتنافس بين الحكومات التي تدعي الشرعية في البلاد.

سعيد وفي تصريحات خاصة لصحيفة “الدستور” توقع أن يتكرر هذا الصدام ويتوسع ويسهم في زعزعة الاستقرار وتهديد سلامة المواطنين والتعدي على ممتلكاتهم، بسبب عدم السيطرة عليها ولوجود التنافس بينها في إطار ثقافة الغنيمة التي تساندها ريعية الدولة وتصرف الحكومات المتعاقبة في شراء ولائها والصرف عليها بسخاء.

وأوضح أن تداعيات هذه الأحداث والاشتباكات على مسار العملية السياسية كبير؛ لأن زعزعة الاستقرار وخلط الأوراق السياسية وتأثر المؤسسات الحكومية بها، سيفقدها القدرة على تنفيذ الانتخابات والمساهمة في الوصول إلى تسوية سياسية، والأخطر من ذلك هو تأثر الأطراف السياسية في المناطق البعيدة عن العاصمة واقتراب شبح التقسيم منها، ولكي تنأى بنفسها عن مشاكل التناحر بين الميليشيات في العاصمة وقد تنادي بنقل العاصمة إلى مدينة أخرى.

وأضاف: “السلطات الحالية الضعيفة والمتحابية مع الميليشيات تخطئ باستمرار في التعامل مع هذه الاشتباكات بعدم وجود قدرة ولا جدية في منعها أو إيقافها أو محاسبة المسؤولين عنها، ولا تجد من حل سوى بأن تغدق عليها بالأموال والمخصصات المالية، وهذا ما يؤجج الصراع بينها ويجعلها لا تتوانى في تكرارها”.

كما أشار إلى أن ظاهرة انتشار السلاح غير المنضبط تحتاج إلى إرادة سياسية قوية وقدرة عسكرية من قوات مسلحة منضبطة ومهنية كالقوات المسلحة بقيادة خليفة حفتر، تجرد هذه الميليشيات من سلاحها وتطبق القوانين عليها، كما يتطلب الأمر كذلك تعاونًا دوليًا والكف عن مساندة هذه الميليشيات من أي دولة أجنبية.

سعيد أكد أنه يجب أن يسبق ذلك تجريد هذه الميليشيات من الشرعية ويتم تجفيف منابع تمويلها، فالموقف الدولي والبعثة الأممية ضعيف وغير مفيد في اتجاه بناء الدولة وحل المشكلة والأزمة السياسية والمطلوب ليس مجرد إدارة الأزمة، ولا لمجاملة القوى المعرقلة للمسار الديمقراطي والانتخابات.

Shares