عبد النبي يدعو لخطة اقتصادية قابلة للتنفيذ
ليبيا – دعا رئيس مجلس النواب الصالحين عبد النبي إلى إعداد خطة وطنية شاملة للإصلاح الاقتصادي والمالي، تتضمن أولويات واضحة وبرامج عملية وجداول زمنية محددة لمعالجة الاختلالات وتحقيق الاستقرار النقدي والمالي، مع الاستفادة من الكفاءات والخبرات الليبية.
فرق عمل وطنية بدل المعالجات المؤقتة
وقال عبد النبي، خلال لقاء تشاوري مع خبراء ونخب اقتصادية ومالية نقلت وكالة الأنباء الليبية «وال» تفاصيله، إن المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال من تشخيص المشكلات وتبادل الرؤى إلى عمل جاد ومسؤول يقوم على أسس علمية ومهنية بعيدًا عن الحلول المؤقتة.
وأكد أن على المختصين مسؤولية وطنية وأخلاقية في تقديم الحلول، داعيًا إلى تشكيل فرق ولجان مشتركة لإعداد تصورات عاجلة تتضمن مخرجات محددة قابلة للتنفيذ والمتابعة، مع تحديد آليات التطبيق والجهات المسؤولة عن كل خطوة والمواعيد المقررة لإنجازها.
ترشيد الإنفاق وتنويع الدخل بعيدًا عن النفط
وأوضح أن الخطة ينبغي أن تتناول ترشيد الإنفاق العام والانضباط المالي وتوجيه الموارد إلى الأولويات الوطنية، وتنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط، وتنمية القطاعات الإنتاجية لضمان استدامة الاقتصاد الوطني.
المصانع الوطنية ومدخلات الإنتاج
وحث على دعم المصانع المحلية وتوفير المواد الخام ومستلزمات التشغيل اللازمة لاستمرار الإنتاج والتسويق وتلبية احتياجات السوق، مشيرًا إلى توقف قدرة بعض المصانع على العمل بسبب افتقارها إلى المواد المطلوبة.
وشدد على توجيه الدعم والاعتمادات للمصانع التي تمارس إنتاجًا حقيقيًا، ومراعاة احتياجات الصناعة عند إعداد موازنات الاستيراد وإعطاء الأولوية للمواد الداخلة في عمليات التصنيع.
سقف للاستيراد وضوابط الاعتمادات المصرفية
ودعا إلى تخصيص موازنة استيرادية ضمن الميزانية العامة للدولة، تتضمن سقفًا ماليًا واضحًا للواردات وضبط فتح الاعتمادات المصرفية وربطها بالاحتياجات الفعلية، وعدم السماح بتجاوز المخصصات المحددة في تلك الموازنة.
وأكد أن الأولوية في الاعتمادات ينبغي أن تُمنح للغذاء والدواء والأعلاف ومدخلات التصنيع، مع مراجعة بقية الواردات واستبعاد السلع غير الضرورية والترفيهية من الأولويات لضمان استفادة المواطنين من الموارد المتاحة.
إصلاح دعم الوقود وسوق الصرف
وطالب عبد النبي بدراسة متكاملة لتنظيم دعم المحروقات بحيث يصل إلى المواطنين المستحقين وتقتصر الاستفادة منه عليهم، مع إعادة النظر في آليات الإنفاق لضمان تحقيق الأهداف التي خُصصت لها الموارد العامة.
وأشار إلى ضرورة معالجة التشوهات في سوق الصرف وتعزيز الثقة بالقطاع المصرفي وتحسين بيئة الاستثمار، ودعم القطاع الخاص وخلق وظائف مستدامة، إلى جانب تطوير الشفافية والحوكمة والرقابة على المال العام.
رؤية موحدة ومتابعة التنفيذ
وأكد استعداد مجلس النواب لدعم توظيف الخبرات الوطنية والكفاءات العلمية في إعداد مقترحات واقعية تحفظ مقدرات الشعب الليبي وتحسن استخدام ثرواته.
وأعرب عن أمله في أن ينتهي اللقاء إلى رؤية اقتصادية موحدة وتوصيات ناجزة تؤسس لخطة قابلة للتنفيذ والتقييم، معتبرًا أن ليبيا تملك من الموارد والإمكانات والكوادر ما يؤهلها لبناء اقتصاد قوي ومستدام.
واختتم بالدعوة إلى تكامل الجهود وتقديم مصلحة الوطن والمواطن، وترجمة الأفكار إلى نتائج ملموسة تسهم في تجاوز الأزمات الاقتصادية والمالية.

