ليبيا – قال رئيس حزب العدالة والبناء الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين الليبية محمد صوان إن ردود الأفعال على تصريحات الرئيس المصري الأخيرة جميعها في إتجاه واحد، معرباً عن أسفه إزاء ما تعبر عنه السلطات المصرية من تناقض في المواقف حسب قوله.
صوان أعرب خلال تغطية خاصة أذيعت على قناة “ليبيا بانوراما” أمس السبت وتابعتها صحيفة المرصد عن رفضه وإستنكاره الكامل لتصريحات السيسي التي اعتبرها تدخل سافر في الشأن الليبي.
وأضاف :” السيسي أشار إلى أنه اصبح هناك شرعية لتدخلات مصر في ليبيا وهذه مغالطة كبيرة كما أنه أشار للبرلمان الجسم المنتخب والشرعي وهذا الموضوع الذي تزمر وتطبل عليه السلطات المصرية والحقيقية هم لا يدركون بديهياً أن البرلمان الموجود ويمثله عقيلة والمجموعة التي لا زالت معه كان سلطة شرعية وحيدة قبل توقيع الإتفاق السياسي في 2014 – 2015 أما بعد توقيع الإتفاق السياسي افرز ثلاث اجسام رئيسية وحدد صلاحيات السلطة الشرعية بالمجلس الرئاسي الممثل للدولة الليبية من المفارقات العجيبة أن مصر نفسها تتعامل مع حكومة الوفاق على انها الشرعية وبعض الناس تمشي عليهم المغالطات البرلمان الشرعي انتهى وهو في خبر كان”.
وزعم صوان أن الممثل الرئيسي لليبيين هو حكومة الوفاق بالتالي كلام السيسي مردود عليه فلا يوجد أي شرعية والتناغم حتى مع مواقف مصر الدولية، لافتاً إلى أنه كان على مصر أن تكون الفاعل الاساسي لكن ما وصفها بـ”السياسية الرعناء للسيسي” اوقعت مصر في تخبط وفشل سياسي حسب تعبيره.
وقال :” بالأمس سمعنا الجامعة العربية على الرغم من تحفظنا عليها ولكن لا مناص لها ان تعترف ان الممثل الشرعي الوحيد هو حكومة الوفاق ، النقطة الاخرى أنه للأسف فضحت المبادرات المصرية ، قبل اسبوعين فقط مصر اطلقت مبادرة سلام ومن ثم نرى السيسي يتحدث عن تسليح القبائل المنطق الاعوج والنظر لليبيا أنها مجموعة قبائل وهذا أمر خطير ننبه اهلنا في الشرق الليبي وليبيا كلها من خطورة تسليح القبائل ندرك ان القبائل التي يعول عليها السيسي بعضها مختلطة داخل مصر وربما يعود الاصل منها لجزء من قبائل ليبيا وهذا ليس غريب على المنطقة”.
وأكد على أن تسليح القبائل عمل خطير وعشوائي سيفضي لفوضى وتتسلل المجموعات الإرهابية من خلاله، مبيناً أن “حكومة السيسي” كشفت عن أطماعها في التمدد في ليبيا عبر تسليح القبائل وخلط ورقة النسيج الإجتماعي وعلى الليبيين الإنتباه للأمر الخطير جداً حسب زعمه.
وأردف :”مبادرة السلام التي اطلقها السيسي أين هي ؟ تطلق مبادرة سلام وتتحدث عن تسليح القبائل ؟ تسليح القبائل ضد من ومع من ؟ حفتر خارج إطار العملية السياسية وفقاً للإتفاق السيسي ووفقاً للحكومة التي يعترف فيها السيسي هناك مغالطات كثيرة ويجب أن يكون هناك رد قوي من الحكومة على الرغم أنني شخصياً أرى الموضوع لا قيمة له على المدى المتوسط والبعيد وهو محاولة من النظام المصري للفت الأنظار لملف آخر يتعلق في ليبيا للتغطية على الإخفاقات الكبيرة للسياسية المصرية في افريقيا والمنطقة”.
صوان إعتبر تصريحات رئيس جمهورية مصر العربية أنها تهديد مباشر وصريح تتطلب من الخارجية والمجلس الرئاسي الإعلان عن موقف واضح وصريح وتتقدم بمذكرات رسمية للجهات الدولية ذات الإختصاص، مضيفاً أن تصريح الرئيس المصري يؤشر ويؤكد أن النظام المصري كان خلف “حفتر” (القائد العام للقوات المسلحة المشير حفتر) وطرف أساسي في المواجهة لأن ما قام به ردة فعل للخسائر التي لم توجع حفتر فقط بل اوجعت من هم خلفه بحسب قوله.
وإختتم قائلاً :” أحذر الرأي العام في ليبيا وكل من يختلف مع حكومة الوفاق الآن هناك خلط الاوراق ومحاولة إظهار البروبوغاندا الإعلامية في الإعلام الممول بأن هناك إحتلال تركي يتجاوز بديهة سياسية واضحة أن تركيا ارتبطت مع ليبيا بإتفاقية دولية سجلت في الامم المتحدة ولم تستطيع حتى الدول التي لم ترى لها مصلحة في الإتفاقية أن تطعن بها، رسالتي للإعلاميين والمدونين أن يتجاوزوا الخلاف عن البديهيات الوجود التركي لا يمكن بشكل من الأشكال أن يقارن ومخاوف مصر من التدخل التركي في ليبيا مخاوف مشروعة لكن ليبكوا على فشلهم السياسي تركيا اشتغلت بعقلية سياسية وليبيا كان لها نجاح كبير في توقيع الإتفاقية معها”.

