مصر – جرت امس الأحد مشاورات عربية فرنسية، بشأن مسار مفاوضات الولايات المتحدة وإيران وضرورة فتح مضيق هرمز.
جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية جرت بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وكل من نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، وسلطان عمان هيثم بن طارق، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، كل على حدة، وفق مصادر عربية رسمية.
يأتي ذلك وسط تواصل المفاوضات بين واشنطن وطهران بشأن أزمة مضيق هرمز ووقف الحرب بينهما التي اندلعت نهاية فبراير/ شباط الماضي وتبعها في مارس/ آذار الماضي، غلق المضيق وتضرر إمدادات الطاقة والغذاء عالميا.
وأفادت الرئاسة المصرية، في بيان، بأن السيسي تلقى اتصالا هاتفيا من ماكرون، تطرق إلى “الدعم الفرنسي لجهود التوصل لحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية وللأزمة في لبنان، وجهود مصر ورؤيتها في هذا الإطار”.
وأشار السيسي، إلى “الاتصالات المكثفة التي تجريها مصر مع مختلف الأطراف المعنية لإنجاح مساعي التوصل لاتفاق شامل بين الولايات المتحدة وإيران يحول دون عودة التصعيد ويقود إلى استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة ودول الخليج العربي”.
كما استعرض ماكرون “الجهود التي تقوم بها فرنسا لتحقيق السلام المستدام وتجنب انزلاق منطقة الشرق الأوسط إلى الفوضى، مشدداً على ضرورة فتح مضيق هرمز ورفع أي قيود على عملية المرور به”، وفق البيان المصري.
ولفت البيان، إلى أن الزعيمين توافق “في ختام اتصالهما على الاستمرار في التنسيق والتشاور المكثف بين البلدين لتحقيق الأمن والاستقرار الإقليميين”.
من جانبها، أفادت وكالة الأنباء العمانية، بأن السلطان هيثم بن طارق، بحث مع الرئيس الفرنسي، خلال اتصال هاتفي، مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود الدبلوماسية المبذولة لتقريب وجهات النظر بما يدعم الأمن والاستقرار، ويساعد على ضمان حرية الملاحة البحرية وحركة التجارة الدولية.
كما بحث ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، في اتصال هاتفي تلقاه من ماكرون، “الجهود الدبلوماسية القائمة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة وما يحقق أمن وحرية الملاحة البحرية”، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس).
وتم خلال الاتصال بحث عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بحسب ما نقلته (واس)، دون توضيح طبيعة تلك القضايا.
ويوم السبت، أفاد موقع “أكسيوس” الأمريكي، بأن الرئيس دونالد ترامب، طلب تعديل بعض بنود مسودة الاتفاق الجاري التفاوض بشأنه بين الولايات المتحدة وإيران.
وفي 23 مايو/ أيار الجاري، أعلن ترامب، استكمال التفاوض على معظم بنود اتفاق مع طهران، مع بقاء الترتيبات النهائية قيد الاستكمال مع إيران ودول في الشرق الأوسط، على أن يتضمن الاتفاق إعادة فتح مضيق هرمز ضمن بنود أخرى.
جدير بالذكر أن الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا في 28 فبراير/ شباط الماضي، حربا على إيران، التي ردت بهجمات على إسرائيل وما قالت إنه “مصالح أمريكية” في دول عربية، قبل التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في 8 أبريل/ نيسان الماضي.
الأناضول
