عميد غات: الأضرار محدودة والسيول تكشف هشاشة البنية التحتية وغياب الإمكانيات
ليبيا – أكد عميد بلدية غات، أحمد السوقي، أن البلدية لم تتأثر بشكل كبير خلال موجة الأمطار والسيول الأخيرة التي اجتاحت منطقة الجنوب الغربي، مشيرًا إلى أن الأضرار اقتصرت على بعض المنازل الهشة المبنية من الصفيح، وأن المياه غمرت بعض الأحياء بالبلدية، من بينها حي البنت الليبية وحي الشركة الصينية.
أزمة تفاقم معاناة قائمة
وأوضح السوقي، في تصريح لقناة “ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا وتابعته صحيفة المرصد، أن المنطقة تعاني من مشاكل عديدة سبقت الأزمة الحالية، تتمثل في تردي وانعدام البنية التحتية وغياب شبكة كهرباء جيدة، إلى جانب انعدام الإمكانيات لدى شركة الكهرباء في البلدية والمنطقة عامة، فضلًا عن المشاكل المزمنة في شبكات المياه والاتصالات.
وأكد أن الأزمة الحالية جاءت لتفاقم هذه المعاناة في ظل انعدام أي إمكانيات لدى البلدية لمواجهة هذه التحديات، مضيفًا أنهم حمدوا الله على عدم تسبب الأزمة في نزوح كبير للسكان داخل بلدية غات، لأنه في حال حدوث نزوح فلن تكون هناك أماكن إيواء لائقة.
نزوح محدود وعودة بعض السكان
وأشار السوقي إلى أن حركة النزوح الحالية تعد طفيفة ومؤقتة، حيث عاد عدد من النازحين إلى منازلهم داخل غات، مستدركًا بأن بلدية المركز قد تشهد حالات نزوح بالنظر إلى أن الأضرار فيها أكبر مقارنة بغات.
ووصف ما يحدث بأنه مشاهد مكررة وسيناريو يعاد كل عام، مؤكدًا أن الأهالي وصلوا إلى درجة يرفضون فيها النزوح رغم الأخطار والتحذيرات التي تطلقها الجهات الأمنية والجهات المختصة في لجان الطوارئ.
مطالب بحلول حقيقية
وشدد السوقي على أن المواطنين يطالبون اليوم بحلول حقيقية للأزمة، تتمثل في تنظيف مجرى الوادي وإجراء دراسة علمية حقيقية لموضوع السيول، خاصة أن التغيرات المناخية أصبحت أمرًا واقعًا ومفروضًا.
غياب الميزانيات والإمكانيات
وفيما يتعلق بالجانب المالي واللوجستي، كشف عميد البلدية أن المجلس البلدي المنتخب، الذي استلم مهامه بداية العام الحالي، لم تُسيّل له حتى الآن أي ميزانية تتعلق بملفات التنمية أو التحول.
وبيّن أن الميزانية التسييرية التي صُرفت مؤخرًا بسيطة جدًا ولا تتعدى 100 ألف دينار، وهو مبلغ لا يكفي حتى لمتطلبات العمل العادي، مؤكدًا أنه لم تُصرف أي ميزانيات تسييرية أخرى منذ استلام المجلس لمهامه، كما أن شركة الخدمات تفتقر لأي إمكانيات أو آليات يمكن الاستفادة منها.
نقص الوقود يعرقل التحرك
وذكر السوقي أن البلدية حاولت إنشاء بعض السواتر الترابية عن طريق آليات يملكها أفراد، إلا أنها لم تتمكن من التحرك بسبب النقص الحاد وانعدام وقود الديزل في المنطقة قبل الأزمة وحتى اليوم.
وانتقد غياب الاستجابة الحقيقية لمواجهة هذه الإشكاليات، مبينًا أن الأمر أصبح مكررًا منذ عام 2019، حيث يتم التعامل مع الأزمة في وقتها، وبمجرد انتهائها ينتهي كل شيء دون أي معالجة أو تقييم حقيقي للوضع.
خطة لتطوير البنية التحتية
وطالب السوقي بوضع حل ودراسة علمية للمشكلة، ثم تنظيف الوادي، مؤكدًا أن البلدية وضعت خطة لتفادي هذه المشاكل عبر تطوير البنية التحتية والخدمات المنعدمة.
كما تطرق إلى ملف منازل الصفيح، موضحًا أنها موجودة منذ فترات مختلفة، حيث يضطر المواطن إلى بنائها وفق إمكانياته المتاحة في ظل عدم توفر السكن الملائم، مشيرًا إلى أن هذه الظاهرة ازدادت خلال السنوات الأخيرة وقد تتضاعف مستقبلًا.

