المرعاش يهاجم تيتيه: الحوار المُهيكل “وهم” ومحاولة لعرقلة مبادرة مسعد بولس
ليبيا – علق المحلل السياسي كامل المرعاش على تصريحات مبعوثة الأمم المتحدة لدى ليبيا هنا تيتيه، معتبرًا أن حديثها مؤخرًا حول ما يسمى الحوار المُهيكل يمثل، بحسب وصفه، “محاولة فاشلة وواضحة لوضع العراقيل أمام مبادرة مسعد بولس بكل الأدلة والبراهين على ذلك”.
انتقاد لغياب الوضوح حول المخرجات
وقال المرعاش في تصريح لقناة “ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا وتابعته صحيفة المرصد إن تيتيه ومنذ خمسة أشهر لم تتكلم معهم عن المخرجات النهائية لهذا الحوار الذي تسميه الحوار المُهيكل، مضيفًا أن لا أحد يعلم الآن ما هو هذا الحوار وما مخرجاته وكيف يمكن تنفيذه، واصفًا إياه بـ”الوهم”.
اتهامات للبعثة وملف التوطين
واعتبر المرعاش أن تيتيه “لازالت تبيع الوهم لليبيين”، وأنها “تحولت بالفعل من بعثة الأمم المتحدة وتبحث عن خروج آمن للأزمة في ليبيا إلى التآمر على الشعب الليبي، من خلال بيع هذا الوهم”، وفق تعبيره، منوهًا إلى أن مواقفها بشأن مسائل التوطين والكثير من القضايا الأخرى أصبحت تضعها “موضع اشتباه” بأنها لا تريد حلاً للأزمة وتريد استمرار “بيع هذه الأوهام”.
خلافات داخل الحوار وتشكيك بإمكانية الوصول لحل
وأضاف أن الحديث يدور عن لجنة يفترض بها أن تتوافق وتخرج بحلول متفق عليها وقابلة للتنفيذ، مؤكداً أن ذلك “لم يحصل”، وأن هناك “خلافات وليس تباين فقط”، متسائلاً عن كيفية إفضاء هذا الحوار إلى خطة واضحة لحل الأزمة في ليبيا، ومشيرًا إلى أنه “لا يوجد شيء يمكن أن يقنعنا بأن هذا الحوار سوف يصل بنا لبر الأمان”.
ربط تحرك تيتيه بإعلان مبادرة بولس
وتابع المرعاش أن تيتيه “نشطت” منذ إعلان بولس عن مبادرته، قائلاً إنها “كانت في سبات عميق”، معتبرًا أن هذا التزامن “ليس صدفة”، وأنها أصدرت بيانات قالت فيها إنها ترحب بمبادرة بولس وإنها لا تختلف مع الحوار المُهيكل وكأنها تريد الجمع بين الاثنين، لكنه رأى أنها “أصبحت تكشف عن حقيقتها برغبتها العودة للمربع الأول للأزمة والحديث عن التوافق التشريعات بين ما يسمى الأعلى للدولة وبين البرلمان”.
حديث عن “التلاعب” وتوقع اجتماعات جديدة
وقال المرعاش إنهم “على قدر كبير من معرفة هذا التلاعب وهذه الممارسات” التي اعتبرها “مُشينة ولا تليق ببعثة أممية”، معتبراً أنها تريد “تكريس الانقسام لتمرير برامج خطيرة جداً”، وأضاف أنه يعتقد أنها سارعت “للملمة الموضوع لإيهام الجميع بأن خطة الحوار المُهيكل أو خارطتها للطريق لا زالت حية”، مرجحًا أن تعلن عن “سلسلة جديدة من الاجتماعات ستطول دهراً” لتفادي الخلافات أو ما سماه عضو الحوار المُهيكل “تباينًا في الآراء”، وفق تعبيره.
الدعوة لاعتماد مبادرة بولس والإشادة بحراك “رائدات ليبيا”
واعتبر المرعاش أن الحل الواقعي الذي يراه الليبيون هو مبادرة مسعد بولس “في تغيير أساسي في شكل المجلس الرئاسي وحكومة جديدة ثم الشروع في مؤتمر تأسيسي يعيد تأسيس الدولة الليبية على أسس صحيحة”، وأشاد بما سماه “رائدات ليبيا” قائلاً إنهن تحملن الكثير لإقناع الشعب الليبي، واعتبر أن الحراك سيتوجه “بسواتره الترابية” لمقر البعثة الأممية لطرد “الثالوث” المتمثل بـ“سفارة قطر والبعثة الأممية وما يسمى مفوضية اللاجئين” بحسب زعمه.
لجنة 4+4 والحديث عن خطوات للانتخابات
وشدد المرعاش على أن لجنة 4+4 تسير “بخطة صحيحة ودقيقة ولن تخرج بتباين”، داعيًا لأن تكون هذه اللجنة محل قرارات حاسمة في المسألة الليبية وبرعاية “الراعي الأمريكي”، واعتبر أن الخطوة الأولى للانتخابات هي الاتفاق على المفوضية العليا للانتخابات ورئيس جديد لها، وقال إن ذلك سيتم بعد تشكيل مجلس رئاسي جديد وحكومة جديدة، على أن يعلن “خطاب شامل ووافٍ” في طرابلس لتأسيس الدولة الليبية من جديد، وفق تعبيره.

