حملة تطعيمات جزئية ضد الحصبة استمرت 10 أيام وحدّت من انتشار المرض بالبلديات المستهدفة
ليبيا – قال مدير إدارة التطعيمات بالمركز الوطني لمكافحة الأمراض سالم اشنيشح إن حملة التطعيمات الجزئية ضد الحصبة والحصبة الألمانية استمرت 10 أيام خلال الفترة التي سبقت عيد الأضحى المبارك، وشهدت إقبالًا عاليًا في عدد من البلديات المستهدفة، محققة النتائج المرجوة بإيقاف الانتشار الذي كان قائمًا في تلك البلديات، وذلك في تصريح لقناة “ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا وتابعته صحيفة المرصد.
استهداف 70 ألف طفل وتطعيم 33 ألفًا
وأوضح اشنيشح أن عدد الأطفال المستهدفين في الحملة كان قرابة 70 ألف طفل، إلا أن الحملة نُفذت في فترة صعبة تزامنت مع امتحانات مرحلة التعليم الأساسي وقبيل عيد الأضحى، ما أدى إلى انشغال أولياء الأمور، لكنه اعتبر أن الوصول إلى تطعيم 33 ألف طفل “يكفي للحد من الانتشار”، بحسب قوله.
حملة استدراكية سبقت التطعيمات وانخفاض في مؤشرات الإصابة
وأفاد بأن المركز الوطني لمكافحة الأمراض نفذ قبل الحملة تدخلات عبر حملة استدراكية هدفت إلى استكمال التطعيمات للأطفال الذين فاتتهم الجرعات خلال التطعيمات الروتينية، مشيرًا إلى تسجيل انخفاض شديد في مؤشرات الإصابة وعدم وجود حالات إيواء كما كان عليه الوضع في شهر أبريل، وفق تعبيره.
فاصل شهر بين الجرعات وتأثيره على الأعداد
وأضاف أن الأطفال الذين تلقوا التطعيمات الاستدراكية تعذر حصولهم على تطعيمات الحملة بسبب ضرورة وجود شهر بين الجرعة والأخرى، موضحًا أن هذا الأمر ساهم في انخفاض العدد، مشيرًا إلى أن الحملة الاستدراكية استهدفت نحو 17 ألفًا وتم تطعيم قرابة 15 ألفًا.
تفكير بحملة وطنية خلال الأشهر المقبلة
وأكد اشنيشح عدم وجود مخطط حاليًا لحملات جديدة، لكنه أشار إلى إمكانية البدء بحملة وطنية أخرى لتعزيز المناعة ضد المرض، لافتًا إلى أن الحصبة منتشرة في عدد من دول العالم وأن دولًا عربية مجاورة شهدت وفيات، كما شهدت دول أوروبية تفشيًا خلال السنوات الخمس الأخيرة، ما يدفع للتفكير جديًا بإقامة حملة وطنية خلال الأشهر القريبة القادمة.

