تقرير: فجوة اقتصادية وجغرافية واسعة في التعليم الثانوي بليبيا والالتحاق بالكفرة لا يتجاوز 39%
ليبيا – أكد تقرير إخباري وجود فجوات واضحة في الوصول إلى مقاعد الدراسة بالمرحلة الثانوية واستكمالها في ليبيا، سواء بين الجنسين أو الشرائح الاقتصادية أو المناطق، في وقت تنخفض فيه معدلات الالتحاق تدريجيًا مع التقدم في المراحل التعليمية.
وأوضح التقرير، الذي نشرته شبكة «الجزيرة نت» القطرية وتابعته صحيفة المرصد، أن معدل الالتحاق بالتعليم يبلغ 96% في المرحلة الابتدائية، وينخفض إلى 92% في الإعدادية ثم إلى 83% في المرحلة الثانوية.
فجوة واضحة بين الأغنى والأفقر
وأشار التقرير إلى اتساع الفجوة في المرحلة الثانوية عند النظر إلى الوضع الاقتصادي، إذ يبلغ صافي الالتحاق 70% لدى أفقر شريحة من السكان مقابل 88% لدى أغناها.
وتزداد الفجوة عند قياس استكمال الدراسة الثانوية، إذ لا تتجاوز النسبة 72% لدى أفقر شريحة، مقابل 92% لدى أغنى شريحة، بما يعكس تأثير الظروف الاقتصادية والاجتماعية على قدرة الطلبة على مواصلة تعليمهم.
الإناث يتفوقن في الالتحاق والاستكمال
وبحسب التقرير، يبلغ معدل الالتحاق بالمرحلة الثانوية بين الذكور 78% مقابل 87% للإناث، فيما تصل نسبة استكمال المرحلة إلى 82% لدى الذكور و90% لدى الإناث.
ونقل التقرير عن الخبيرة التربوية فطومة عريبي قولها إن هذه الفجوات لا ترتبط بعامل واحد، بل تتداخل فيها مستويات الطلبة مع الظروف الاجتماعية والاقتصادية، مشيرة إلى اضطرار بعض الطلاب إلى ترك الدراسة والالتحاق بسوق العمل بسبب الأوضاع المعيشية.
وأضافت أن طلابًا آخرين يتجهون إلى المعاهد أو مسارات تعليمية مختلفة بدل استكمال المرحلة الثانوية والانتقال لاحقًا إلى الجامعة.
الكفرة عند 39% مقابل 95% في نالوت
وكشف التقرير عن تفاوت جغرافي حاد بين المناطق، إذ لا يتجاوز معدل الالتحاق بالتعليم الثانوي في الكفرة 39% مقارنة بـ83% على المستوى الوطني، فيما يبلغ معدل استكمال المرحلة الثانوية فيها 57% فقط.
وفي المقابل، تصل نسبة الالتحاق بالمرحلة الثانوية إلى 95% في نالوت و91% في درنة، فيما تبلغ نسبة استكمال المرحلة 94% في الزاوية و92% في نالوت.
وخلص التقرير إلى أن هذه الفوارق تكشف حجم التحديات التي تواجه التعليم في ليبيا، سواء بالنسبة إلى الطلبة الذين لا يصلون أصلًا إلى المرحلة الثانوية أو الذين يلتحقون بها ولا يتمكنون من استكمالها.
المرصد – متابعات

