بوعزة: التسعيرة الحالية لم تعد قابلة للاستمرار والنقابة لا تستطيع مطالبة الخباز بالبيع بخسارة

بوعزة: المخابز تعمل بخسائر منذ يناير وارتفاع التكاليف يهدد بمزيد من الإغلاقات وتقليص وزن الرغيف

ليبيا – قال رئيس اللجنة العليا لمتابعة المخابز علي بوعزة إن أزمة الخبز لا ترتبط بالديزل والكهرباء فقط، بل تعود إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع قيمة الدينار، مؤكدًا أن عددًا من المخابز تعمل بخسائر منذ يناير الماضي.

وأوضح بوعزة، في تصريحات خاصة لمنصة «فواصل»، أن أسعار مستلزمات الإنتاج شهدت زيادات كبيرة، إذ ارتفع سعر قنطار الدقيق من 195 إلى 275 دينارًا، والخميرة من 165 إلى 245 دينارًا، والزيت من 90 إلى 137 دينارًا، والسكر من 155 إلى 210 دنانير، والزبدة من 125 إلى 180 دينارًا.

ارتفاع حاد في الأكياس والعمالة وقطع الغيار

وأشار بوعزة إلى أن الأكياس سجلت أكبر زيادة، إذ ارتفع سعرها من 165 إلى 360 دينارًا، بزيادة تقارب 94%، فيما تراوحت الزيادة في تكلفة العمالة بين 25% و100%، والمعدات وقطع الغيار بين 16% و70%.

وأكد أن الوقود يمثل جزءًا من المشكلة وليس سببها الوحيد، موضحًا أن الكميات المخصصة للمخابز تتراوح غالبًا بين 3 و4 آلاف لتر، في حين يصل استهلاك بعض المخابز إلى 12 ألف لتر، ما يضطرها إلى شراء احتياجات إضافية من خارج المنظومة.

إغلاقات متزايدة خارج طرابلس

ونبّه بوعزة إلى وجود إغلاقات متزايدة للمخابز، خصوصًا خارج طرابلس، مع صعوبة حصر أعدادها بدقة، مشيرًا إلى أن بعض البلديات شهدت توقفًا كاملًا للمخابز قبل إعادة فتحها.

وأوضح أن التسعيرة الحالية تضغط على أصحاب المخابز، معتبرًا أن النقابة لم تعد قادرة على مطالبة الخباز بالبيع بخسارة، ومحذرًا من أن استمرار ارتفاع التكاليف قد يؤدي إلى مزيد من الإغلاقات أو تقليص وزن الرغيف.

مطالب بدعم المواد الأساسية ومراجعة التسعيرة

وبيّن بوعزة أن النقابة تطالب بحلول مباشرة تشمل دعم الدقيق والمواد الأساسية، وتسهيل توفير الوقود والكهرباء، ومراقبة أسعار المدخلات، إلى جانب إعادة النظر في تسعيرة الرغيف ودعم استيراد المعدات، مشددًا على أن الأزمة لا ينبغي أن تتحول إلى مواجهة بين المواطن والخباز، مؤكدًا أن الطرفين يتحملان تداعيات ارتفاع تكاليف المعيشة والإنتاج.

Shares