بوعزة: «طفح الكيل» والمخابز بدأت تغلق أبوابها بعد أشهر من العمل بالخسارة

بوعزة: أزمة المخابز مستمرة منذ يناير والدقيق تضاعف والوقود خُفض 50% في عدة بلديات

ليبيا – أكد رئيس اللجنة العليا لمتابعة المخابز علي بوعزة أن أزمة المخابز، التي كانت تظهر عادة خلال فصل الصيف بسبب مشكلات الوقود والكهرباء، أصبحت مستمرة منذ يناير الماضي في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع القدرة على تحملها.

وأوضح بوعزة، في تصريح لقناة «ليبيا الأحرار» التي تبث من تركيا وتابعته صحيفة المرصد، أن الأزمة لا تقتصر على الكهرباء، بل تتزامن مع ارتفاع سعر الدولار وزيادة أسعار السلع، معتبرًا أن المواطن والخباز يواجهان المعاناة نفسها، في وقت يطالب فيه المستهلك بالحفاظ على السعر السابق رغم ارتفاع تكاليف المخبز.

وأشار إلى أن الزيادة التي أضافها بعض الخبازين تقدر بنحو 4 قروش فقط، واصفًا إياها بالبسيطة مقارنة بالارتفاع الكبير في تكاليف التشغيل.

الدقيق يصل إلى 310 دنانير في بعض المناطق

وقال بوعزة إن سعر قنطار الدقيق ارتفع منذ يناير من 140 دينارًا إلى 280 دينارًا، ووصل في بعض المناطق إلى 310 دنانير من دون احتساب تكاليف النقل والتوصيل، واصفًا الارتفاع بـ«الفادح»، فضلًا عن زيادة أسعار المياه داخل طرابلس.

وأشار إلى ارتفاع أسعار بقية مستلزمات الإنتاج خلال الفترة نفسها، إذ زادت الخميرة من 165 إلى 245 دينارًا، وصندوق الزيت من 90 إلى 136 دينارًا، وصندوق الزبدة من 125 إلى 180 دينارًا، وكيس السكر زنة 50 كيلوغرامًا من 155 إلى 210 دنانير.

خفض مخصصات الوقود 50% منذ أبريل

وأكد بوعزة غياب أي دعم من الدولة لأصحاب المخابز، موضحًا أن الكميات المخصصة لها من الوقود كانت تتراوح بين 3 و4 آلاف لتر، قبل تخفيضها بنسبة 50% منذ بداية أبريل في عدد من البلديات باستثناء بلدية طرابلس.

وأضاف أن بعض المخابز التي كانت تحصل على 1200 لتر أصبحت تتلقى 600 لتر فقط، رغم زيادة استهلاك الوقود خلال فصل الصيف، مؤكدًا أن حصة 4 آلاف لتر نفسها لا تكفي لتشغيل بعض المخابز حتى في حال عدم انقطاع الكهرباء.

وأشار إلى أن اللجنة أجرت تجربة لتشغيل مولد كهربائي واحد لمدة 12 ساعة في بلدية عين زارة، واستهلك خلالها نحو 119 لترًا من الوقود.

بوعزة: لم نرَ شيئًا من وزارة الاقتصاد

ولفت بوعزة إلى أن الجهات المعنية على علم بارتفاع تكاليف الإنتاج، مضيفًا: «لم نرَ من وزارة الاقتصاد أي شيء نهائيًا حتى الآن»، ومشيرًا إلى أن تعامل اللجنة يجري بصورة أساسية مع وزارة الداخلية.

وأوضح أن معالجة ملف الوقود تتم وفق الإمكانيات المتاحة لدى شركة البريقة لتسويق النفط، مشيرًا إلى أن تخفيض الكميات بنسبة 50% جاء في إطار توجيه الوقود لتوفير الكهرباء.

مخابز تغلق أبوابها بعد استنزاف قدرتها على الاستمرار

وقال بوعزة إن اللجنة والنقابة العامة حاولتا في بداية الأزمة منع زيادة الأسعار والضغط على المخابز للاستمرار بالعمل دون هامش ربح إضافي، إلا أن استمرار ارتفاع التكاليف أدى إلى بدء عدد من المخابز في إغلاق أبوابها.

وأضاف أن «الكيل طفح»، معتبرًا أن الخباز لا يستطيع الاستمرار في العمل دون مقابل مع تحمله تكاليف التشغيل والتزاماته المعيشية والأسرية.

مقترحان: مخزون استراتيجي وتحمل الدولة لفارق سعر الدقيق

واختتم بوعزة بالإعلان عن طرح مقترحين لمعالجة الأزمة، يتمثل الأول في التواصل مع ديوان الحبوب لتولي الدولة توريد قمح صالح للاستهلاك وإدارة الملف بما يضمن تكوين مخزون استراتيجي.

أما المقترح الثاني، فدعا من خلاله إلى تحمل الدولة الزيادة في أسعار الدقيق بدل تحميلها للخباز، مشيرًا في هذا السياق إلى أن سعر الدقيق كان في يناير عند نحو 190 دينارًا، وأن أي زيادة فوق هذا المستوى ينبغي أن تتحمل الدولة مسؤوليتها.

Shares