اختلال التوزيع والتهريب والسوق الموازية وتضارب الصلاحيات وراء معاناة المواطنين
ليبيا – قال الخبير الاقتصادي والمالي الدكتور أبو سيف أغنية إن أزمة الوقود تعكس معاناة المواطنين من نقص المنتجات النفطية، ولا سيما الديزل والبنزين، رغم ارتفاع مستويات إنتاج النفط الخام.
دولة نفطية تعاني نقص الوقود
وأوضح أغنية، في تصريحات خاصة لوكالة «سبوتنيك»، أن الأزمة أكبر من أن تختزل في نقص الديزل أو انقطاع الكهرباء، لافتًا إلى المفارقة المتمثلة في امتلاك ليبيا موارد وإمكانات نفطية كبيرة، بينما يعاني المواطن نقص الوقود وارتفاع أسعاره.
اختلال التوزيع والتهريب
وأشار إلى أن المشكلة ترتبط باختلال سلاسل التوزيع والتهريب ونشاط السوق الموازية، إلى جانب ضعف الرقابة وتضارب الصلاحيات وسوء إدارة المال العام والإمدادات، مؤكدًا أن جوهر الأزمة هو ضعف إدارة الدولة للموارد المتاحة.
إعادة ترتيب الأولويات الوطنية
وقال أغنية إن ليبيا لا تعاني نقص الموارد بقدر ما تواجه أزمة في إدارة الدولة، معتبرًا أن الحل يتطلب إعادة ترتيب الأولويات الوطنية، بحيث تتصدر قطاعات الوقود والكهرباء والمياه والأمن والخدمات الأساسية قائمة الإنفاق والاهتمام الحكومي.
إدارة مؤسسية شفافة
وشدد على ضرورة بناء إدارة مؤسسية شفافة لمنظومة الاستيراد والتكرير والتوزيع، وتعزيز الرقابة على عمليات الإمداد، والاستعانة بالكفاءات الليبية المتخصصة بعيدًا عن المحاصصة والولاءات.
وأكد أن ليبيا تمتلك النفط والموارد والكفاءات والموقع الاستراتيجي الذي يؤهلها لمعالجة أزماتها، لكنها تحتاج إلى إدارة رشيدة وقرار وطني ومؤسسات فعالة وأولويات واضحة.
واختتم أغنية بالقول: «إن الأزمة الليبية كبيرة، لكنها ليست مستحيلة الحل»، مؤكدًا أن البلاد لا تحتاج إلى معجزة، بل إلى إدارة تقوم على التخطيط وتحديد الأولويات والاستعانة بالكفاءات.

