بوسعيده: اتفاق «4+4» ينتقل نحو التنفيذ والمطلوب تضمينه في الإعلان الدستوري

دعوة لاعتماد مفوضية الانتخابات واستثمار الدعم الدولي

ليبيا – رأى المحلل السياسي عمر بوسعيده أن اتفاق لجنة «4+4» تجاوز مرحلة المشاورات والتوقيع إلى مرحلة الاعتماد والتوافق عبر الأجسام التشريعية، ضمن مهلة شهر منحتها البعثة الأممية، مشيرًا إلى أن مجلس النواب أبدى موافقة رسمية وصلت إلى البعثة.

زخم دولي ودعم داخلي

وقال بوسعيده، في تصريح لقناة «ليبيا الحدث» تابعته صحيفة المرصد، إن الاتفاق يحظى بزخم دولي تمثل في البيان الصادر عقب التوقيع من الاتحاد الأوروبي والبعثة الأممية، وتصريحات المبعوث الأمريكي بأن الاتفاق يكمل الرؤية الأمريكية للسلام في ليبيا، إلى جانب دعم القيادة العامة بوصفها أحد الأطراف الفاعلة والمؤثرة فيه.

واعتبر أن المشهد انتقل من الانسداد والمشاورات إلى بداية التنفيذ، وأن الزخم الدولي والإرادة المتبلورة لإيجاد حل سياسي وتوافق القوى الفاعلة داخليًا تدعم المضي في الاتفاق رغم العراقيل.

اعتماد المفوضية والتضمين الدستوري

ورأى بوسعيده أن مجلس الدولة تسرع في إجرائه، مقابل رد وصفه بالذكي من مجلس النواب، لكنه اعتبر خطوة النواب ناقصة لعدم اعتماد المفوضية، مشددًا على أهمية ضمان جسم تنفيذي موحد وشرعي لإجراء أي عملية انتخابية مقبلة.

ورجح السير نحو استكمال هذا المسار، معتبرًا أن استمرار اجتماعات لجنة «4+4»، ومنها اجتماع تونس، يعكس التزام أعضائها والأطراف التي تقف خلفهم.

وأضاف أن تفويض القوى الفاعلة للجنة أتاح الوصول إلى هيكل للمفوضية العليا للانتخابات، ووضع المسؤولية أمام مجلس النواب، مؤكدًا أن المطلوب حاليًا تضمين الاتفاق في الإعلان الدستوري واعتماد جسم المفوضية، بصرف النظر عما وصفه بمناورات مجلس الدولة السياسية.

تأثير الأطراف الدولية والمحلية

وأشار بوسعيده إلى تداخل أدوار الأطراف الدولية والمحلية وتأثيرها في الداخل، خاصة في الغرب الليبي، معتبرًا أن حكومة الدبيبة تستمد شرعيتها أساسًا من القوى الدولية النافذة.

ورأى أن إرادة الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والزخم المصاحب لتحركهما في الملف الليبي سيدفعان هذه الأطراف إلى انخراط أقوى في المسار، رغم محاولاتها التعطيل بصورة غير مباشرة، وفق تقديره.

محطات خلال 24 شهرًا

وقال إن مدة 24 شهرًا ليست قصيرة وستُقسم إلى محطات، وإن اللقاءات الحالية تركز على إيجاد جسم تنفيذي يهيئ الوضع العام للانتخابات، إلى جانب مفوضية الانتخابات.

وأضاف أن آلية انتخابية جادة وإرادة حقيقية ورغبة دولية في فرض الاستقرار هي عناصر يُعوّل عليها لإيجاد حل، معتبرًا أن بناء شرعية حقيقية عبر انتخابات وطنية وقوانين انتخابية تشمل البلاد كلها يمثل أصل معالجة الأزمة.

التحرك الأمريكي وموقف القيادة العامة

وربط بوسعيده الاهتمام الأمريكي بالملف السياسي الليبي باستراتيجية الإدارة الأمريكية الجديدة لوضع رؤية للسلام في إفريقيا تبدأ من ليبيا، مشيرًا إلى أن تطورات الشرق الأوسط والحرب الأوكرانية وسعت الاهتمام الأوروبي والأمريكي بالملف.

وأشاد بما وصفه بالنموذج الذي قدمته القيادة العامة في المناطق الخاضعة لسيطرتها، من أمن واستقرار وانطلاق للتنمية، معتبرًا أنها تعاملت بإيجابية مع صعوبة الأوضاع السياسية وقدمت تنازلات للوصول إلى تسوية.

وفي المقابل، اتهم الطرف الآخر بالمراوغة والتعثر وإدامة الأزمة قبل دخوله في المسار بفعل الضغط الدولي، وخلص إلى أن القيادة العامة قدمت ما عليها، وفق تعبيره.

Shares