المرعاش: مسار (4+4) والمبادرة الأمريكية يمثلان طوق نجاة للخروج من الانقسام

المرعاش: مسار «4+4» يدفع الملف السياسي نحو منحى جديد والمبادرة الأميركية حلقة مؤثرة في مشروع وطني

ليبيا – أكد المحلل السياسي كامل المرعاش أن الملف السياسي في ليبيا بدأ يأخذ منحى آخر مع بروز مؤشرات تقدم من خلال مسار «4+4»، مشيرًا إلى أن مختلف الأطراف أبدت رغبتها في التعاطي معه.

وأوضح المرعاش، في مداخلة هاتفية عبر نشرة أخبار قناة «ليبيا الحدث» تابعتها صحيفة المرصد، أن من بين مؤشرات ذلك لقاء القوات المسلحة مع الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا هانا تيتيه.

المرعاش: المشروع وطني وبدأ منذ أكثر من 6 سنوات

ورأى المرعاش أن التحرك القائم يندرج ضمن مشروع وطني يستهدف، من وجهة نظره، تحقيق سيادة ليبيا ووحدتها وتمكين الليبيين من خيرات بلادهم وترسيخ أسس دولة جديدة قائمة على الديمقراطية.

وقال إن هذا المشروع ليس جديدًا، بل بدأه المشير حفتر منذ أكثر من 6 سنوات.

إشادة بدور الفريق صدام حفتر

وأبرز المرعاش دور الفريق صدام حفتر، واصفًا إياه بالشخصية المحورية التي استطاعت، وفق تقييمه، نقل المشروع من إطار وطني ليبي إلى مسار انخرطت فيه قوى إقليمية ودولية.

وأضاف أن تحركات الفريق صدام حفتر أسهمت، بحسب قوله، في تغيير مواقف بعض الدول الإقليمية التي كانت تتخذ مواقف معارضة للقوات المسلحة، معتبرًا أن هذا المسار قد يكون في طريقه إلى الوصول إلى نتائج نهائية.

المبادرة الأميركية جزء من المسار وليست أصل المشروع

ورفض المرعاش وصف الحراك القائم بأنه مشروع أميركي، مؤكدًا أنه، بحسب قراءته، «مشروع وطني ليبي خالص»، فيما تمثل المبادرة الأميركية التي يقودها مسعد بولس إحدى حلقاته الأساسية والمؤثرة.

وأرجع المرعاش ما وصفه بالتقدم الحالي إلى التحركات الدبلوماسية للفريق صدام حفتر وقدرته على إقناع قوى إقليمية ودولية بالمشروع وبالدور الذي تقوم به القوات المسلحة في إعادة الاستقرار إلى ليبيا.

المرعاش: البعثة اقتنعت بالمسار الحالي

ورأى المرعاش أن هذا التوجه هو ما وصلت إليه هانا تيتيه بعد ما وصفه بفشل محاولات سابقة قادها مبعوثون أمميون، ومن بينها «الحوار المهيكل».

وأضاف أن البعثة الأممية اقتنعت، وفق تقديره، بالمسار القائم وبأهمية المبادرة الأميركية التي يقودها مسعد بولس داخله، معتبرًا أن الأمم المتحدة انضمت إلى الجهود الجارية للإسهام في إنضاجها والانتقال نحو خطوات تنفيذية.

«4+4» حلقة مركزية

وأشار المرعاش إلى أن تفاهمات لجنة «4+4» تمثل حلقة مركزية في هذا المسار، مشددًا على ضرورة أن يوضح ممثلو القيادة العامة جميع تفاصيلها للرأي العام الليبي بصورة لا تترك مجالًا للغموض أو الشك.

وأكد في الوقت ذاته أنه لا يرى غموضًا في المبادرة ومسارها.

اتهام المؤسسات القائمة بمحاولة عرقلة المسار

وانتقد المرعاش التحركات التي تقوم بها بعض المؤسسات القائمة، ومن بينها المجلس الرئاسي والمجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب، واصفًا بعض مبادراتها ومحاولات اجتماعاتها بـ«الفاشلة».

واعتبر أن هذه التحركات تستهدف، من وجهة نظره، عرقلة المسار الحالي ومنع الوصول إلى تفاهمات قابلة للتطبيق السريع.

واختتم المرعاش بالتأكيد على أن ليبيا لا تستطيع الانتظار طويلًا في ظل استمرار الانقسام السياسي وتدهور الأوضاع المعيشية للمواطنين.

Shares