قبول النواب يضيّق هامش المناورة
ليبيا – رأى الخبير السياسي الليبي حسام الفنيش أن مجلس الدولة قد يشكل العقدة الثالثة أمام تفاهمات «4+4»، معتبرًا أن المجلس يواجه اختبارًا أكثر صعوبة بعد إعلان مجلس النواب قبول مخرجات اللجنة.
تحفظات على خارطة الطريق
وقال الفنيش، في تصريحات خاصة لموقع «إرم نيوز»، إن المجلسين لم ينجحا منذ إطلاق خارطة البعثة في بلورة موقف مؤسسي مشترك تجاهها، فيما بقي مجلس الدولة متحفظًا دون اتخاذ خطوة جادة بشأن خارطة الطريق الأممية، حتى ظهرت «4+4» بوصفها صيغة بديلة تحظى بتوافق واضح مع مجلس النواب.
معادلة تفاوض مختلفة
وأوضح أن انتقال المسار إلى «4+4» أبرز اعتراضات مجلس الدولة، خصوصًا بشأن طريقة تشكيل اللجنة وحدود اختصاصها وبعض القواعد المتعلقة بالانتخابات الرئاسية، غير أن قبول مجلس النواب للمخرجات غيّر معادلة التفاوض، بحسب تقديره؛ إذ بات مجلس الدولة يتعامل مع مخرجات حظيت بغطاء أحد طرفي المعادلة التشريعية وترحيب أممي، بعدما كان أمام تفاهم غير مكتمل بين الطرفين.
وأضاف أن ذلك لا يلغي دور مجلس الدولة ولا متطلبات التوافق في الملفات التي تستلزم موافقة المجلسين، لكنه يضيّق هامش المناورة أمامه ويزيد الكلفة السياسية لاستمرار الرفض.
خيارات البعثة عند تعذر المصادقة
واعتبر الفنيش أن البعثة تتجه إلى اختبار موقف المجلس من اعتماد المخرجات بهذه الصيغة وحدود تفاوضه للانضمام إلى المسار، أو تمسكه بالرفض، مشيرًا إلى أن الخيار الأخير قد يدفعها إلى إعادة صياغة المخرجات ضمن مسار أوسع أو تفعيل آلية بديلة إذا تعذرت المصادقة.

